أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣ - ١ تقديم أُمور
النساء بالرجال في مجالس اللهو.
قد قام التشريع الإلهي بردّ بعض الأعراف من رأس كالبيع الربوي والغرري انطلاقاً من قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لمعاذ بن جبل عندما بعثه إلى اليمن قائلاً:«وأمِتْ أمر الجاهلية إلاّ ما سنّه الإسلام».[ ١ ] كما قام بإقرار بعض العادات والأعراف دون أن يتصرّف فيها إلاّ بشيء بسيط، كالنكاح والطلاق والبيع والإجارة والرهن.
٩. إنّما يعتبر العرف عنصراً في الشرع إذا لم يكن في مجراه حكم شرعي. وبتعبير آخر: يكون المورد، منطقة فراغ، وإلاّ فلو كان هناك حكم شرعي فلا يكون العرف مورداً للاعتماد.
١٠. إنّ مصب البحث هو صيرورة العرف مصدراً لاستنباط الحكم الشرعي الكلّي، كخبر الواحد والإجماع المنقول والشهرة على القول بحجّيتها، وإلاّ فمجرد كونه ممّا يرجع إليه الفقيه في تبيين المفاهيم أو تمييز المصاديق أو القاضي في القضاء وفصل الخصومات لا يكون سبباً لعدّه من المسائل الأُصولية .
[١] من كلمات الرسول في خطابه التاريخي في حجة الوداع، ولقد نقله الفريقان باختلاف يسير، ولعلّ ما نقله ابن شعبة الحراني في «تحف العقول»:٢٥ أفضل وأجمع ممّا نقله ابن هشام في سيرته.