أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - نتائج البحث
نتائج البحث
١. فظهر ممّا ذكرنا أنّ الاستحسان لم يكن يمتلك مفهوماً واضحاً عند القائلين به أو النافين لحجّيته، ولذلك فسّروه بتعاريف مختلفة، كلّ يهدف إلى معنى خاص.
والعجب أنّ النفي والإثبات وردا على موضوع غير محدّد المفهوم.
٢. كما ظهر أيضاً أنّ الاستحسان يطلق ويراد به أحد المعاني الثمانية التالية:
الأوّل: العمل بالظن والرأي; فهو فرع وجود دليل على حجّيته وعندئذ لا يختلف فيه عالمان.
الثاني: العدول عن القياس إلى قياس أقوى، فلو قلنا بحجّية القياس فلا محيص عن العدول.
الثالث: العدول عن مقتضى قياس جليّ إلى قياس خفي، فلو كان المعدول إليه أقوى فلا محيص عنه، وإلاّ صار القياسان متعارضين.
الرابع: العدول عن مقتضى القياس بالدليل ـ سواء كان المعدول إليه قياساً، أو غيره ـ فهو أيضاً على وفق القاعدة بشرط أن يكون الدليل أقوى من القياس.
الخامس: العمل بأقوى الدليلين في بابي التعارض والتزاحم، فهو أيضاً أمر لا سترة فيه.
السادس: العمل بالعرف والسيرة المستمرة، فهو أمر صحيح بشرط أن تكون