أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦ - ٢ الرجوع إلى العرف في رفع الإجمال
٣. لو افترضنا الإجمال في حدّالغناء، فالمرجع هو العرف، فكلّ ما يسمّى بالغناء عرفاً فهو حرام وإن لم يشتمل على الترجيع ولا على الطرب.
٤. «الإحياء» ورد في الشرع مطلقاً من غير تفسير كقوله: «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له»[ ١ ] ، فلابدّ فيه من الرجوع إلى العرف والتعويل على ما يسمّى في العرف «احياء».[ ٢ ]
٥. وقد ورد لفظ «المؤونة» في قوله (عليه السلام) : «الخمس بعد المؤونة»[ ٣ ] ، ومفهوم «العيال» في وجوب الفطرة وغيره[ ٤ ]، فالمرجع في تفسير هذه المفاهيم هو العرف، كما أنّ المرجع في تفسير الاستحالة والانقلاب هو العرف، فإنّ الاستحالة هي إحدى المطهرات، كاستحالة الكلب ملحاً، أو انقلاب الخمر خلاً، فالتشخيص في تعيين ذينك المفهومين على عاتق العرف.
يقول صاحب مفتاح الكرامة: المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم، فما علم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العرف العام كما بيّن في الأُصول.[ ٥ ]
يقول الإمام الخميني (رحمه الله) : أمّا الرجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع والعنـوان فصحيح لا محيص عنـه إذا كـان الموضـوع مأخـوذاً فـي دليـل لفظي أو معقد الإجماع.[ ٦ ]والشاهد في قوله:«والعنوان». وكان الأولى أن يقول: «وتحديد العنوان».
[١] الوسائل:١٧، الباب ١ من كتاب الإحياء، الحديث٥.
[٢] كفاية الأحكام:٢٤١.
[٣] الوسائل:٦، الباب١٢ من أبواب الخمس، الحديث ١.
[٤] الوسائل:٦، الباب٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث٦ وغيره.
[٥] مفتاح الكرامة:٤/٢٢٩.
[٦] البيع: ١/٣٣١.