أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - ٣ حديث الأمان
قال ذلك بحجة الوداع بعرفة، وأُخرى أنّه قال بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه، وأُخرى أنّه قال ذلك بغدير خمّ، وفي أُخرى أنّه قال لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مرّ; ولا تنافي، إذ لا مانع من أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة.
وفي رواية عند الطبراني عن ابن عمر: آخر ما تكلّم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : «اخلفوني في أهل بيتي (عليهم السلام) ».[ ١ ]
٢. حديث السفينة
إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) شبّه أهل بيته بسفينة نوح وجعل التمسّك بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم وسيلة النجاة، كما أنّ السفينة كذلك عند ظهور الطوفان. وإليك بعض نصوصه:
١. «ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق».[ ٢ ]
٢. «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق».[ ٣ ]
٣. حديث الأمان
وقد عرّفهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعض أحاديثه أنّهم أمان لأهل الأرض من الاختلاف قال: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان من
[١] الصواعق المحرقة:١٥٠، طبع مكتبة القاهرة(الباب١١، الفصل الأوّل في الآيات الواردة فيهم).
[٢] مستدرك الحاكم:٣/١٥١.
[٣] الأربعون للنبهاني:٢١٦.