أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - ١ تقسيمه باعتبار المستصحَب
والمانع مرفوع بالأصل فيكون «المقتضى» محقّقاً.وربما حاول تطبيق روايات الباب على تلك القاعدة.[ ١ ]
والمشهور أعرضوا عن تلك القاعدة بحجّة عدم الدليل عليها.
السادس: تقسيمات الاستصحاب
إنّ للاستصحاب تقسيمات، تارة باعتبار المستصحَب، وأُخرى باعتبار الشكّ المأخوذ فيه، وإليك البيان:
١. تقسيمه باعتبار المستصحَب
ينقسم الاستصحاب باعتبار المستصحَب إلى الأقسام التالية:
ألف. أن يكون المستصحَب أمراً وجوديّاً أو عدميّاً، كاستصحاب الكرّية إذا كان الماء مسبوقاً بها، أو عدم الكرّية إذا كان مسبوقاً به.
ب. أن يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً تكليفيّاً سواء أكان كليّاً كاستصحاب حليّة المتعة، أم جزئياً كاستصحاب وجوب الإنفاق على الزوجة المعيّنة إذا شكّ في كونها ناشزة.
ج. أن يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً وضعياً ـ لا تكليفياً ـ كاستصحاب الزوجية، والجزئية، والمانعية والشرطية، والسببية عند طروء الشك في بقائها.
د. أن يكون المستصحب موضوعاً لحكم شرعي، سواء كان موضوعاً لحكم شرعي تكليفي، أو موضوعاً لحكم وضعي، وهذا كاستصحاب حياة زيد، فتترتب عليه حرمة قسمة أمواله، و بقاء علقة الزوجية بينه وبين زوجته.
[١] لاحظ تعليقة المحقّق الخراساني على الفرائد:١٩٥ عند البحث عن مفاد «لا تنقض».