أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - ١ تقديم أُمور
ترك».[ ١ ]
وإن شئت قلت: العرف عبارة عن كلّ ما اعتاده الناس وساروا عليه من فعل شاع بينهم أو قول تعارفوا عليه.
٥. الفرق بينه و بين الإجماع هو انّه يشترط في الإجماع الاتّفاق في المسائل الولائيّة كالإمامة أو اتّفاق المجتهدين في المسائل الفقهية، بخلاف العرف فيكفي فيه الأكثرية الساحقة، ولا يشترط فيه الاجتهاد، بل القارئ والأُمّي فيه سواء.
٦. ينقسم العرف إلى: عام، وخاص.
والمراد من الأوّل: ما يشترك فيه أغلب الناس على اختلاف بيئاتهم وظروفهم وثقافاتهم، كرجوع الجاهل إلى العالم.
والثاني: ما يشترك فيه فئة من الناس في مكان أو زمان معيّن، وهذا ما يعبّر عنه بالآداب والرسوم المحلّية.
٧. ينقسم العرف إلى: عملي كبيع المعاطاة في أغلب البيئات، وقوليّ كلفظ الولد حيث يستعمل عند العراقيين في الذكر دون الأُنثى خلافاً لقوله سبحانه: (يُوصِيكُمُ اللّهُ في أَولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن)[ ٢ ]، فلو وقف الواقف مزرعة على الأولاد فلا يتبادر عندهم إلاّ الذكور منهم.
٨. ينقسم العرف إلى: صحيح، وفاسد.
والمراد من الأوّل: ما لا ينافي عمومات الكتاب والسنّة ولا سائر الأدلّة، كتأجيل بعض المهر وتعجيل البعض الآخر.
والمراد من الثاني: ما يخالف الحكم الشرعي، كالعقود الربوية واختلاط
[١] علم أُصول الفقه: ٩٩.
[٢] النساء:١١.