تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٦ - ١٠٠٣ ـ تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عدي بن الدار ابن هانئ بن حبيب أبو رقيّة الداري
«بسم الله الرّحمن الرحيم. هذا ما انطى محمد رسول الله ٦ لتميم الداريّ وأصحابه ، إني أنطيتكم عين حبرون والرطوم [١] وبيت إبراهيم بدمنهم وجميع ما فيهم نطية بتة ، ونفذت وسلمت ذلك لهم ولا عقابهم من بعدهم أبد الأبد. فمن آذاهم فيها آذاه الله. شهد أبو بكر بن أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب» [٢] [٢٧١١].
فلما قبض رسول الله ٦ وولي أبو بكر وجه الجنود إلى الشام فكتب لنا كتابا نسخته :
«بسم الله الرّحمن الرحيم من أبي بكر الصديق إلى أبي عبيدة بن الجراح ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو ، أما بعد : امنع [٣] من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من الفساد في [٤] قرى الداريين ، وإن كان أهلها قد جلوا عنها ، وأراد الدّاريون أن يزرعوها ، فإذا رجع أهلها إليها فهي لهم وأحقّ بهم والسلام عليك».
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ، ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أخبرنا أحمد بن الحسن أبو طاهر ، قالا : أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ح.
وأخبرنا أبو البركات أيضا ، أخبرنا طراد بن محمد ، أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين ، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلّام ، حدّثنا حجاج عن ابن [٥] أبي جريج قال : قال عكرمة : لما أسلم تميم الدّاري قال : يا رسول الله إن الله مظهرك على الأرض كلها فهبّ لي قريتي من بيت لحم قال : هي لك ، قال : وكتب له بها ، فلما استخلف عمر فظهر على الشام جاء تميم بكتاب النبي ٦ فقال عمر : أنا شاهد ذلك ، فأعطاها إياه. قال : وبيت لحم هي القرية التي ولد عيسى بن مريم فيها.
[١] في المختصر : «البرطوم» بالباء ، وفي معجم البلدان : «المرطوم» بالميم.
[٢] انظر نص كتاب في معجم البلدان «حبرون».
[٣] بالأصل «منع» والمثبت عن المختصر.
[٤] بالأصل «من» والمثبت عن المختصر.
[٥] بالأصل : «عن حجاج بن أبي جريج» والصواب ما أثبت.