تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٦ - ١٠٦٢ ـ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرّحمن ويقال أبو محمّد الأنصاري الخزرجي السلمي الحرامي المدني
سليمان بن زيد بن ثابت ، حدّثني حسين بن بشير بن سلمان عن أبيه قال : دخلت أنا ومحمد بن علي أو رجل من آل علي على جابر بن عبد الله فقلنا : حدّثنا كيف الصلاة؟ [قال :] كانت مع رسول الله ٦ الظهر حين كان الظل مثل الشراك ، ثم صلّى العصر حين كان الظل مثله ومثل الشراك ، ثم صلّى المغرب حين غابت الشمس ، ثم صلى بنا العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلّى بنا الفجر ، ثم صلّى بنا الظهر حين كان ظل كل شيء مثله ، ثم صلّى بنا العصر حين كان ظل كل شيء مثله قدر [١] ما يسير الراكب إلى ذي الحليفة العنق [٢] ، ثم صلّى بنا المغرب حين غاب الشفق ، ثم صلّى بنا العشاء حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلّى بنا الفجر فأسفر ، فقلت له : كيف نصلي مع الحجاج وهو يؤخر؟ فقال : ما صلّاها للوقت فصلّوا معه ، فإذا أخّر فصلّوها لوقتها واجعلوها معه نافلة. حديثي هذا عندكما ما به إن استطاع الحجاج أن ينشيني فلينشني.
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، أنا محمد بن محمد الباغندي ، أنا علي بن المديني ، نا يوسف الماجشوني ، أخبرني محمد بن المنكدر قال : دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت فقلت : أقرئ على رسول الله ٦ مني السلام.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن النّهاوندي ، نا أحمد بن الحسين النّهاوندي ، نا عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن الأشقر ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا أحمد بن أبي بكر ، نا عاصم بن سويد قال : سمعت جدي معاوية بن معبد قال : أدركت جابر بن عبد الله في بني حرام فلما مات أخذ حسن بن حسن بن علي بين عمودي سريره ، وكنية جابر أبو عبد الله الأنصاري السلمي المديني وصلّى عليه الحجّاج.
أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة [٣] ، نا سليمان بن أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني محمد بن عبّاد المكي ، نا ابن عمر الأنصاري عن أبي الحويرث قال : هلك جابر بن عبد الله فحضرنا بابه في بني سلمة ، فلما خرج بسريره من حجرته إذا حسن بن حسن بين عمودي السرير ، فأمر به الحجاج بن
[١] بالأصل : «قد».
[٢] ضرب من السير.
[٣] بالأصل : «زيدة» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.