تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١ - ١٠٦٢ ـ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرّحمن ويقال أبو محمّد الأنصاري الخزرجي السلمي الحرامي المدني
ثناؤه : (وَإِذْ غَدَوْتَ ، مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [١] ثم ما بعد الآية في قصة أمرهم [٢] قال :
وأخبرنا [٣] أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر البغدادي ، نا محمد بن عمرو بن خالد ، نا أبي ، نا ابن لهيعة ، نا أبو الأسود عن عروة في قصة أحد قال : قال وأقبل جابر بن عبد الله السلمي فقال : يا رسول الله إنّ أبي رجعني وقد خرجت معك لأشهد القتال ـ قتال أحد ـ وناشدني أن لا أترك نساءنا جميعا وإنما أوصاني بالرجوع للذي أصابه من القتل ، فاستشهده الله عزوجل وأراد بي البقاء لتركته ، ولا أحب أن توجّه وجها إلّا كنت معك ، وقد كرهت أن تطلب [معك][٤] إلّا من شهد القتال ، فأذن لي ، فقال رسول الله ٦ : «نعم» ، فطلبهم [حتى] حمراء الأسد [٢٧٧٧].
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر بن السبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس ، أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله الدّيبلي ، نا أبو عبد الله سعيد بن عبد الرّحمن ، نا سفيان عن عمر عن عكرمة قال : لما انصرف [المشركون من أحد][٥] فكانوا بالروحاء تلاوموا فقالوا : لا محمدا قتلتم ، ولا الكواعب أردتم بئس ما صنعتم ارجعوا ، فسمع النبي ٦ بذلك ، فندب المسلمين وبهم قرح شديد فانتدبوا ، وقال : لا يخرج معي إلّا بطل شهد القتال ، فقال له جابر بن عبد الله : يا رسول الله إنّ أبي خلّفني وخرج لهذا الوجه فنزلت فيهم : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) الآية.
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو العباس بن قتيبة ، نا حرملة ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الرّحمن بن شريح الخولاني عن جابر بن عبد الله قال :غزوت مع رسول الله ٦ تسع عشرة غزوة.
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٢١.
[٢] بالأصل : إبراهيم والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٣] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٣١٣.
[٤] بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن دلائل النبوة للبيهقي.
[٥] ما بين معكوفتين عبارة كان مكانها بياضا بالأصل ، ولعل ما استدرك صوابا انظر دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٣١٢.