تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٧ - ١٠٣٠ ـ ثابت بن قيس بن الخطيم واسمه ثابت بن عدي بن عمرو بن سواد ابن ظفر وهو كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الظفري
وعمرا ومالكا ، وولد عمرو بن سواد بن ظفر عديا ، فولد عدي بن عمرو الخطيم واسمه ثابت ، فولد الخطيم بن عدي قيس بن الخطيم ، وقد كان قيس بن الخطيم لقي النبي ٦ بمكة فدعاه إلى الإسلام فانتظر متى يقدم عليه رسول الله ٦ المدينة فقتل قيس قبل قدوم النبي ٦ ، وقال رسول الله ٦ : «لو بقي الأديعج وفى» [٢٧٣٦] ومن ولده : يزيد بن قيس وبه كان يكنى ، وثابت بن قيس بن الخطيم خرج يوم أحد [فأصابه] [١] اثنتي عشرة جراحة وسماه رسول الله ٦ حاسرا وجعل النبي ٦ يقول : يا حاسر أقبل ، يا حاسر أدبر ، وهو يضرب بسيفه بين يديه ، وشهد المشاهد بعدها ، ومات أيام معاوية.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدّثنا وأبو منصور بن خيرون ، أخبرنا أبو بكر الخطيب [٢] ، أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي [٣] في كتابه ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، أخبرني أحمد بن سعيد بن شاهين ، حدّثني مصعب بن عبد الله بن مصعب عن عبد الله بن عمارة بن القداح قال : كان ثابت بن قيس بن الخطيم ، شديد النفس ، وكان له بلاء مع [٤] علي بن أبي طالب واستعمله علي بن أبي طالب على المدائن [٥] فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة بن شعبة الكوفة ، وكان معاوية يبغي [٦] مكانه ، انصرف ثابت بن قيس إلى منزله ، فيجد الأنصار مجتمعة في مسجد بني ظفر يريدون أن يكتبوا إلى معاوية في حقوقهم أول ما استخلف ، وذلك أنه حبسهم سنتين أو ثلاثا لم يعطهم شيئا ، فقال : ما هذا؟ فقالوا : نريد أن نكتب إلى معاوية فقال : ما تصنعون أن يكتب إليه جماعة يكتب إليه رجل منا ؛ فإن كانت كائنة برجل منكم [فهو] خير من أن تقع بكم جميعا ، وتقع أسماؤكم عنده ، فقالوا : فمن ذلك الذي يبذل [٧] نفسه لنا؟ قال : أنا ، قالوا : فشأنك. فكتب إليه وبدأ بنفسه ، فذكر أشياء منها : نصرة النبي ٦ ، وغير ذلك. وقال : حبست حقوقنا ، واعتديت علينا وظلمتنا ، وما لنا إليك ذنب إلّا نصرتنا النبيّ ٦. فلما قدم كتابه
[١] سقطت من الأصل ، وعلى هامشه : «لعله : فأصابه» وهو ما أثبت. وفي الإصابة : «وجرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة».
[٢] الخبر في تاريخ بغداد ١ / ١٧٥ في ترجمة ثابت بن قيس بن الخطيم.
[٣] تاريخ بغداد : الرافعي.
[٤] بالأصل «علي» والمثبت «مع» عن تاريخ بغداد.
[٥] المدائن : انظر معجم البلدان ٥ / ٧٤ ـ ٧٥.
[٦] تاريخ بغداد : «يتقي» وفي الإصابة ١ / ١٩٥ «يكره».
[٧] عن تاريخ بغداد ، ورسمها بالأصل «بيده».