تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٣ - ١١٤٠ ـ الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ـ ذي الرمحية ـ واسمه عمرو بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان اسم عبد الله بجيرا ، فسمّاه رسول الله
التزم البيت فأبيت عليّ. قال : افعل يا أمير المؤمنين ، ما هو بأوّل علم استفدت من علمك.
قال : وأنبأنا محمّد بن سعد [١] ، أنبأنا محمّد بن عمر ، حدثني إبراهيم بن موسى ، عن عكرمة بن خالد ، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال : طفت مع عبد الملك بن مروان بالبيت فلما كان الشوط السّابع دنا من البيت يتعوّذ فجبذته [٢] ، فقال : ما لك يا حار؟ قلت : يا أمير المؤمنين أتدري أوّل من فعل هذا؟ عجوز من عجائز قومك. قال فمضى عبد الملك ولم يتعوذ انتهى.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو طاهر الباقلاني ، أنبأنا محمّد بن يوسف بن رباح ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس ، أنبأنا أبو بشر الدولابي ، نبأنا معاوية بن صالح ، قال : سمعت يحيى بن معين في تسمية التابعين من أهل مكة : الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسن النّقّور ، وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، حدثنا زكريا ، نبأنا الأصمعي قال : ثم ولّى عبد الله بن الزبير عمر بن عبيد الله بن معمر على البصرة ثم عزله وولّى القباع ، لأنه وضع لهم مكيالا يسمّى القباع ثم عزله وولّى مصعب بن الزبير.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا أبو الحسين السيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، نبأنا أحمد بن عمران ، نبأنا موسى بن زكريا ، نبأنا خليفة بن خيّاط ، قال [٣] : تراضى الناس بعبد الله بن الحارث ويلقب ببّة حين وقعت الفتنة فأقره ابن الزبير يعني على البصرة أشهرا [٤] ثم عزله وكتب إلى أنس بن مالك فصلى بالنّاس أربعين [٥] يوما ، ثم كتب إلى عمر بن عبيد الله ( ) بن معمر التيمي بولايته فأتاه الكتاب وهو بحفر أبي موسى يريد العمرة ، فكتب إلى أخيه عبيد الله بن عبيد الله فصلّى بالناس ثم ولّى ابن
[١] طبقات ابن سعد ٥ / ٢٣٠ في ترجمة عبد الملك بن مروان.
[٢] ابن سعد : فجذبته.
[٣] انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٥٨ ـ ٢٥٩.
[٤] انظر تاريخ خليفة ، باختلاف.
[٥] انظر تاريخ خليفة ، باختلاف.