تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ١١١٩ ـ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع ، ويقال حارثة بن بدر بن مالك بن كليب بن غدانة بن يربوع أبو العنبس الغداني التميمي البصري
| إلى الألفين مطّلع قريب | زيادة أربع لي قد بقينا | |
| فإن أهلك فهنّ لكم وإلّا | فهنّ من المتاع لنا سنينا |
فقال له الوليد : نشاطرك ذلك : لك مائتان ولنا مائتان ، فصار عطاؤه ألفا وثماني مائة. ثم أجرى الوليد الخيل فسبق أيضا ، فقال حارثة : هذه فرصة أخرى ، فقام فهناه ودعا له ثم قال :
| وما احتجب الألفان إلّا بهيّن | هما الآن أدنى منهما قبل ذالكا | |
| فجد بهما تفديك نفسي فإني | معلّق آمالي ببعض حبالكا |
فأمر له الوليد بالمائتين ، فانصرف وعطاؤه ألفان.
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، نبأنا أحمد بن عمران ، نبأنا موسى بن زكريا ، نبأنا خليفة بن خيّاط ، قال : وقال أبو اليقظان شارف الأزد وبكر بن وائل ، وعبد القيس ، فعسكروا بالمربد [١] وبلغ الخبر الأحنف فوقف في مقبرة بني حصن [٢] وجاءت تميم فقالوا له : نسير؟ فقال : حتى يجيء سيدنا فلما جاء حارثة بن بدر الغداني قال له الأحنف : ما الرأي يا أبا العنبس؟ قال : الرأي أن تبعث بني سعد فتكونوا إزاء الأزد ويكون عمرو بإزاء عبد القيس ، وحنظلة بإزاء بكر بن وائل ، ففعل في حديث ذكره ، انتهى.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن كرتيلا ، أنبأنا محمد بن علي الخيّاط ، أخبرنا أحمد بن عبد الله السّوسنجري ، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، أنبأنا أبي ، أخبرنا أحمد بن مروان بن عمر السعيدي ، أخبرني الطيب بن محمد بن موسى بن سعيد بن سالم بن قتيبة بن مسلم الباهلي ، حدثني عبد الله بن محمد بن حكيم ، نبأنا خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه قال : ولي حارثة بن بدر سرّق [٣] فخرج معه المشيعون من أهل البصرة منهم أبي الأسود الدؤلي فقال [٤] :
| أحار بن بدر قد وليت ولاية | فكن جرذا فيها تخون وتسرق |
[١] محلة من محال البصرة.
[٢] بالأصل «بن حصين» والمثبت عن تاريخ خليفة ص ١٨٢.
[٣] من كور الأهواز (معجم البلدان).
[٤] الأبيات في الأغاني ٨ / ٤٠٦.