تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٣ - ١١١٢ ـ حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ابن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو سفّانة الطائي الجواد
محمّد بن أحمد بن إبراهيم الميهني الصّوفي ، أنبأنا الإمام أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي ـ بها ـ أنبأنا أبو الحسين القاضي الأشناني ، أنبأنا الحسين بن فهم ، أنبأنا ابن سلام ـ يعني محمّد الجمحي ـ عن أبي عبيدة ـ وهو معمر بن المثنى التيمي وقد ذكر أعرابي حاتما [١] فقال : كان والله إذا قاتل غلب ، وإذا غلب أنهب ، وإذا سئل وهب ، وإذا ضرب القداح سبق ، وإذا أسر أطلق.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بصور ، أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيد الله الدقاق ، نبأنا محمّد بن العبّاس اليزيدي ، نبأنا الرياشي ـ يعني العبّاس بن الفضل ـ نبأنا ابن بكير ، نبأنا الهيثم بن عديّ ، عن سعيد بن سنان ، عن أبي سورة ، عن عديّ بن حاتم قال : كان حاتم يقول لنا في الجاهلية : إذا كان الشيء يكفيكه تركه فاتركه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلّم الفقيهاني ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري قالوا : أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي محمد بن أحمد ، نبأنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، نبأنا العباس بن الفضل الرّبعي ، نبأنا إسحاق بن هاشم ، عن الهيثم بن عدي ، عن ملحان بن عركز [٢] ، عن أبيه ، عن جده حبيش بن زياد ، وكان زياد قد خلف على النوار امرأة حاتم ، وكان لها من حاتم عدي وعبد الله ابنا حاتم وسفّانة ابنة حاتم ، قال إسحاق : وزعم غير الهيثم أن عديا استهامته ابنة عفزر. قال الهيثم قال ملحان : فحدثني أبي عن أبيه قال : قلت للنوّار أي أمة حدثينا ببعض أمر حاتم قالت : كل أمره كان عجبا ، ولأخبرنّكم عنه بعجب : أصابتنا سنة اقشعرت لها الأرض ، فاغبرّ لها أفق السماء ، وراحت الإبل حدباء [٣] حدابير [٤] ، وضنت المراضع على أولادها ، وجلفت [٥] السنة المال وأيقنا أنّها الهلاك ،
[١] بالأصل «حاتم».
[٢] بالأصل وفي جمهرة ابن حزم ص ٤٠٢ : «غطيف».
[٣] حدباء الناقة التي بدت حراقفها وعظم ظهرها (اللسان).
[٤] الحدابير جمع حدباء وحدبير ، وهي الناقة الضامرة (اللسان).
[٥] في المختصر : وحلق المال.