تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٦ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| فيا عاذلي في الحبّ لم تدر ما الهوى | ولم تدر إذ لم تدر أنّك لم تدر |
لا أحسب هذا الشعر لجميل ، فإن جميلا أقدم من سفيان ، ولعل قائله سلك طريق جميل في التشبيب ببثينة.
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ، أنبأنا أبو علي الجازري ، أنبأنا المعافى بن زكريا [١] ، أنبأنا محمّد بن الحسن [٢] بن دريد ، أنبأنا العكلي [٣] عن عوانة ، عن رجل من قريش من ساكني الكوفة قال : قال لي [٤] ـ يعني نصيب ـ أتروي الشعر؟ قلت : نعم ، قال : أنشدنا لجميل ، فأنشدته [٥] :
| إنّي لأحفظ غيبكم ويسرّني | لو تعلمين [٦] ، بصالح أن تذكري | |
| ويكون يوم لا أرى لك مرسلا | أو نلتقي فيه ، عليّ كأشهري | |
| يا ليتني ألقى المنية بغتة | إن كان يوم لقائكم لم يقدر [٧] | |
| تقضى الديون وليس ينجز موعدا | هذا الغريم لنا ، وليس بمعسر |
فقال : لله درّه والله ما قال أحد إلّا دون قوله. قال : لقد ترك لنا مثالا يحتذى [٨] عليه أما صدقنا في شعره ، فجميل وذكر تمام الحكاية.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن مسور ، حدثنا وأبو الخضر يزيد بن عبد الله قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ [٩] ، أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، أنبأنا المعافى بن زكريا الجريري ، أنبأنا محمّد بن يحيى الصولي ، حدثني أبو العبّاس عبد الله بن المعتز [١٠] ، قال : كان أبو العبّاس محمّد بن يزيد النحوي المبرّد يجئني كثيرا إذا خرج من عند إسماعيل القاضي لقرب داره من
[١] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٤ / ٣٨.
[٢] بالأصل «الحسين» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٣] اللفظة غير واضحة بالأصل والمثبت عن الجليس الصالح ، وزيد فيه بعدها «عن ابن الكلبي».
[٤] ثمة اختصار للرواية هنا بالأصل ، انظر تمامها في الجليس الصالح.
[٥] الأبيات في الديوان ص ٦٠ والأغاني ٨ / ١٠٢.
[٦] الأغاني : إذ تذكرين.
[٧] الأصل : «لم يقدري» والمثبت عن الديوان والأغاني.
[٨] بالأصل : «لا يحتذى» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٩] تاريخ بغداد ١٠ / ٩٥ في ترجمة عبد الله بن المعتز.
[١٠] بالأصل «المغيرة» والمثبت عن تاريخ بغداد.