تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٤ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| فدنوت مختبئا ألمّ [١] ببيتها | حتّى ولجت إلى خفيّ المولج | |
| فتناولت رأسي ليعرف مسّها | بمخضّب الأطراف غير مشنج [٢] | |
| قالت : وعيش أخي ونعمة [٣] والدي | لأنبّهنّ القوم إن لم تخرج | |
| فخرجت خيفة قولها فتبسّمت | فعلمت أنّ يمينها لم تلجج [٤] | |
| فلثمت فاها آخذا بقرونها | شرب [٥] النّزيف ببرد ماء الحشرج |
أنبأنا أبو علي أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي ، أخبرنا أبو الحجّاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه ، أنبأنا أحمد بن محمد العتيقي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأنا محمّد بن أبي الأزهر ، أنشدنا الزبير قال : قرأ علينا محمد بن أبي بكر المؤملي لجميل ، وأنشدنا محمّد بن يزيد هذه الأبيات ما خلا البيت الأول [٦] :
| فقد لان أيام الصّبا ثم لم يكد | من الدّهر شيء بعدهن يلين | |
| ظعائن ، ما في قربهن لذي هوى | من الناس إلّا شقوة وفنون | |
| ووكلته والهمّ ، ثمّ تركته [٧] | وفي القلب من وجد بهنّ حنين | |
| فوا حسرتي إن حيل بيني وبينها | ويا حين نفسي ، كيف منك تحين | |
| تشيّب روعات الفراق مفارقي | وأنشزن نفسي فوق حيث تكون | |
| شهدت بأني لم تغيّر مودتي | وأنّي بكم ، حتّى الممات ضنين | |
| وأن فؤادي لا يلين إلى هوى | سواك وإن قالوا : بلى سيلين | |
| وإني لأستغشي ، وما بي نعسة | لعل لقاء في المنام يكون |
ديوان عمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص ٨٧ ـ ٨٨ من قصيدة مطلعها :
| نعق الغراب ببين ذات الدملج | ليت الغراب ببينها لم يزعج |
[١] الشعر والشعراء : «أضر» وفي ديوان عمر : فقعدت مرتقبا.
[٢] سقط البيت من الشعر والشعراء ، وفي ديوان عمر : لتعلم مسّه.
[٣] الشعر والشعراء : «ونقمة والدي لابنهن الحي».
وصدر البيت في ديوان عمر :
قالت : وعيش أبي وحرمة إخوتي.
[٤] البيت في ديوان عمر :
| فخرجت خوف يمينها فتبسمت | فعلمت أن يمينها لم تحرج |
[٥] الشعر والشعراء : «فعل» والأصل كالديوان.
[٦] الأبيات في ديوانه ص ١٢٧ ـ ١٢٨.
[٧] الديوان : ووالكنه والهم ثم تركنه.