تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| ثم اعلمي أنّ ما استودعتني ثقة | يمسي ويصبح عند الحافظ الراع [١] |
قال أبو بكر : وقال جميل بن معمر [٢] :
| خليليّ عوجا اليوم عني [٣] فسلّما | على عذبة الأنياب طيّبة النّشر | |
| فإنّكما إن عجتما بي ساعة | شكرتكما حتّى أغيّب في قبر | |
| وإنكما إن لم تعوجا [٤] فانني | سأصرف وجدي فأذنا اليوم بالهجر | |
| وما لي لا أبكي ، وفي الأيك نائح | وقد فارقتني [٥] شختة الكشح والخصر | |
| أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه | وأصبر؟ ما بي عن بثينة من صبر | |
| يقولون : مسحور يجنّ بذكرها | وأقسم ما بي من جنون ولا سحر | |
| وأقسم لا أنساك ما ذرّ شارق | وما هبّ آل في ملمّعة قفر | |
| وما لاح نجم في السماء معلّق | وما أورق الأغصان من فنن السّدر | |
| لقد شغفت نفسي ، بثين ، بذكركم | كما شغف المخمور يا بثن بالخمر | |
| ذكرت مقامي ليلة البان قابضا | على كف حوراء المدامع كالبدر | |
| فكدت ولم أملك إليها صبابة | أهيم ، وفاض الدّمع مني على النحر | |
| فيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة | كليلتنا ، حتى نرى ساطع الفجر؟ | |
| تجود علينا بالحديث وتارة | تجود علينا بالرضاب [٦] من الثغر | |
| فليت إلهي [٧] قد قضى ذاك مرّة | فيعلم ربّي عند ذلك ما شكر | |
| ولو سألت مني حياتي بذلتها | وجدت بها ، إن كان ذلك من أمر |
قال : وأنبأنا ابن المهتدي ، أنبأنا أبو أحمد طالب بن عثمان بن محمّد المقرئ الأزدي ، نبأنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري ، قال : قال : وأنشدني أبي هذا الشعر لجميل بن معمر وقال يروى لغيره [٨] :
[١] الديوان : الواعي.
[٢] ديوانه ص ٥٧.
[٣] الديوان : حتى تسلّما.
[٤] رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الديوان.
[٥] عن الديوان وبالأصل «فارقني».
[٦] عن الديوان وبالأصل «بالرضاع».
[٧] الديوان : فيا ليت ربي.
[٨] الأبيات ليست في ديوانه ط بيروت ، وبعضها في الشعر والشعراء ص ٢٦٦ منسوبا لجميل. والأبيات في