تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٢ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
فجعل الرجل يحدث جميلا عن بنت عمّ له ويأكل حتى أتى على الخبزة ، فقال جميل [١] :
| وقد رأيتني [٢] من جعفر أنّ جعفرا | يلح على قرص ويبكي على جمل | |
| فلو كنت عذريّ العلاقة ، لم تكن | بطينا ، ونسّاك الهوى كثرة الأكل |
أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي ، نبأنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل المأمون ، نبأنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباري قال : وقرأت على أبي لجميل بن معمر [٣] :
| صدّت بثينة عني أن سعى ساع | وآيست بعد موعود وإطماع | |
| وصدّقت فيّ أقوالا تقوّلها | واش ، وما أنا للواشي [٤] بمطواع | |
| فإن تبيني بلا جرم ولا ترة | وتولعي بي ظلما أي إيلاع | |
| فقد يرى الله أنّي قد أحبّكم | حبا أقام جواه [٥] بين أضلاع | |
| لو لا الذي أرتجي منها وآمله | لقد أشاع ، بموتي عندها ناع | |
| يا بثن جودي وكافي عاشقا دنفا | واشفي بذلك أسقامي وأوجاعي [٦] | |
| إنّ القليل كثير منك ينفعني | وما سواه كثير ، غير نفّاع | |
| آليت لا اصطفي بالجود [٧] غيركم | حتى أغيّب تحت الرمس بالقاع | |
| قد كنت عنكم بعيد الدار مغتربا | حتى دعاني لحيني منكم داع | |
| فاهتاج قلبي لحزن قد يضيّقه | فما أغمّض غمضا غير تهجاع [٨] | |
| ولا تضيعنّ سرّي إن ظفرت به | إنّي لسرّك حقّا غير مضياع | |
| أصون سرّك في قلبي وأحفظه | إذا تضايق صدر الضّيّق الباع |
[١] ديوانه ص ١١٧.
[٢] الديوان : ويعجبني.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٧٥.
[٤] بالأصل «للواشين» والمثبت عن الديوان.
[٥] عن الديوان وبالأصل «أبواه» وفي الديوان : أضلاعي.
[٦] بالأصل : وأوجاع.
[٧] الديوان : بالحب.
[٨] الديوان : تهياع.