تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧١ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| فكلّهم كانوا في عشق منيّته | فقد وجدت بها فوق الذي وجدوا [١] | |
| إني لأرهب بل قد كدت أعلمه | أن سوف توردني الحوض الذي وردوا [٢] | |
| إن لم تنلني بمعروف تجود به | أو يدفع الله عني الواحد الصّمد |
قال : وأنشدني إسماعيل بن الزبير لجميل فقال :
| خليلي فيما عشتما هل رأيتما | قتيلا بكى ، من حبّ قاتله ، قبلي [٣]؟ | |
| أفي أم عمرو تعذلاني هديتما | وقد تيّمت قلبي ، وهام بها عقلي [٤] |
قال : وأنشدني أبو بكر الصندلي لجميل أيضا فقال :
| أرأيتك إن عطيتك الودّ عن قلى | ولم يك عندي أن انتفا | |
| أتاركني للموت أنت لميّت | وعندك لي ولو تعلمين شفا | |
| فوا كبدي من حب من لا يحبني | ومن عثرات ما لهن فنا |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا تمام بن محمّد ، حدّثني أبي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الزيادي ، نبأنا الحارث بن أحمد العبدي ، حدثني محمّد بن أحمد بن جعفر الأهوازي ، قال : كان أبو بثينة قد استعدى أمير المؤمنين على جميل فأهدر لهم دمه ، فحجبوها فلم يدعوها تظهر ، فقال جميل في ذلك [٥] :
| فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها | مقالة واش أو وعيد أمير | |
| فلن يحجبوا عيني عن دائم البكا | ولن يملكوا ما قد يجنّ ضمير | |
| إلى الله أشكو ما ألاقي من الهوى | ومن حرق تعتادني ، وزفير |
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو محمّد الحسين بن عيسى بن المقتدر ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن منصور السكري ، أنبأنا ابن الأنباري ، أنبأنا أبو العبّاس قال : مرّ رجل بجميل فأضافه وخبز خبزة من مكوك وثردها في لبن وسمن قال : ثم أتاه بها
[١] عن الديوان وبالأصل : وجد.
[٢] عن الديوان وبالأصل «ورد» وفي الديوان : إني لأحسب.
[٣] ديوانه ص ٩٩.
[٤] ديوانه ص ١٠٩ من قصيدة أخرى.
[٥] ديوانه ص ٦٦.