تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٨ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| ونحن منعنا يوم أول ذمارنا [١] | ويوم أفيّ والأسنّة ترعف | |
| ونحن حمينا يوم مكّة بالقنا | قصيّا وأطراف القنا يتقصّف | |
| فحطنا بها أكناف مكّة بعد ما | أرادتها [٢] ، ما قد أبى الله خندف |
وقال يمدح عبد العزيز بن مروان [٣] :
| إلى القرم الذي كانت يداه | لفعل الخير سطوة من ينيل | |
| إذا ما أغلى [٤] الحمد اشتراه | فما إن تستقيل ولا يقيل | |
| أمين الصّدر يحفظ ما تولّى | بما يكفي القويّ به ، النبيل | |
| أبا مروان ، أنت فتى قريشا | وكهلهم إذا عدّ الكهول | |
| توليه العشيرة ما عناها | فلا ضيق الذراع ولا بخيل | |
| إليك تشير أيديهم ، إذا ما | رموا أو غالهم أمر جليل | |
| كلا يوميه بالمعروف طلق | وكلّ بلائه [٥] حسن جميل | |
| تمايل في الذّؤابة من قريش | ثناه المجد ، والعزّ الأثيل | |
| أروم ثابت ، أيهتزّ فيه | بأكرم منبت فرع طويل |
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ إسناده علي ـ أنبأنا أبو علي محمّد بن الحسين ، نبأنا المعافى بن زكريا [٦] ، [نبأنا محمّد بن داود بن سليمان النيسابوري ، نبأنا علي ابن الصّباح][٧] ، حدثني أبو المنذر ، حدثني شيخ من أهل وادى القرى قال : لما استعدى آل بثنية مروان بن الحكم على جميل وطلبه ربعي بن دجاجة العبدي ، صاحب تيماء [٨] هرب إلى أقاصي بلادهم ، فأتى رجلا من بني عذرة شريفا ، وله بنات سبع كأنهن البدور جمالا ، فقال : يا بناتي تحلّين بجيد حليكن ، والبس جيّد ثيابكن ، ثم تعرّضن لجميل ، فإني أنفس على مثل هذا من قومي ، فكان جميل إذا مرّ
[١] الديوان : نساءنا.
[٢] الديوان : أرادت بها.
[٣] ديوانه ص ١١٨.
[٤] الديوان : غالي.
[٥] مطموسة بالأصل والمثبت عن الديوان.
[٦] الجليس الصالح الكافي ١ / ٥١٤ ـ ٥١٥ ومصارع العشاق ص ٢٨٠.
[٧] ما بين معكوفتين ليس في الجليس الصالح.
[٨] تيماء بليدة في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام.