تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
عُجابٌ) [١] ومثله كبير وكبار [وكبّار][٢] قال الله تعالى : (وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً) [٣] ومن الكبار قول الأعشى [٤] :
| كحلفة من أبي رياح [٥] | يسمعها لاهه الكبار |
وهذا باب واسع واستقصاؤه يطول ، وله موضع هو أولى به.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف في كتابه ، وأخبرني عنه أبو المعمر الأنصاري عنه حينئذ.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو علي بن المسلمة وأبو الحسين بن العلاف ، قالا : أنبأنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن جعفر الخرائطي ، أنبأنا الحسين الحراز ، أنبأنا المثنى بن سعيد الجعفي ، قال : بلغني أن كثيّر عزّة لقي جميلا فقال له : متى عهدك ببثينة؟ قال : ما لي بها عهد منذ عام أوّل وهي تغسل ثوبا بوادي الدّوم [٦] فقال له كثيّر أتحب أن آخذها لك الليلة؟ قال : نعم ، فأقبل راجعا إلى بثينة ، فقال له أبوها : أيا فلان ما ردّك؟ ما كنت عندنا [٧] قبيل؟ قال : بلى ، ولكن حضرني أبيات قلتها في عزّة ، قال : وما هي؟ قال [٨] :
| فقلت لها : يا عزّ أرسل صاحبي | على [٩] نأي دار والرسول موكل | |
| بأن تجعلي بيني وبينك موعدا | وأن تخبريني بالذي فيه أفعل | |
| أما تذكرين العهد يوم لقيتكم [١٠] | بأسفل وادي الدّوم والثوب يغسل |
فقالت بثينة : اخسأ ، فقال : أبوها ما هاجك ، قالت : كلب لا يزال يأتينا من وراء
[١] سورة ص ، الآية : ٥.
[٢] زيادة عن الجليس الصالح.
[٣] سورة نوح ، الآية : ٢٢.
[٤] ديوان الأعشى ص ١٩٣.
[٥] هو رجل من ضبيعة ، قتل رجلا فطولب بديته فحلف ألّا يفعل ، ثم قتل أبو رياح بعد ذلك فبرت يمينه ، فضربت يمينه مثلا.
[٦] الدوم : واد معترض في شمالي خيبر إلى قبليها يفصل بين خيبر والعوارض (ياقوت).
[٧] بياض بالأصل.
[٨] الأبيات في ديوانه ص ٤٥٣ والأغاني ٨ / ١٠٧.
[٩] في الأغاني : إليك رسولا والموكل مرسل.
[١٠] الأغاني : وآخر عهدي منك يوم لقيتني.