تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| وكنا كما كنا نكون وأنها | صديق [١] وإذ ما تبذلين زهيد |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن العالمة ، قالا : أنبأنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حمدان الخطيب الشرلي ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسين الرافقي الخالع ، نبأنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، أنشدنا أبو العبّاس ثعلب ، أنشدنا ابن الأعرابي لجميل بن معمر العذري [٢] :
| رسم دار وقفت في طلله | كدت أقضي الغداة من جلله |
الطلل : ما شخص من آثار الدّيار مثل الأثافي والمسجد والاري ، والرسم : ما لزق بالأرض مثل النوى ، والرماد. يقال فعلت ذلك من جللك ومن أجللك ، ومن جراك ومن جرائك كما قال :
| موحشا ما يرى به أحد | تنتسج الريح ترب معتدله |
معتدلة : ما استوى منه ، نسجته الريح : غيّرته.
| وصريعا من الثمام [٣] ترى | عارمات المدبّ في أسله | |
| بين علياء وابش وبلّي | فالغميم الذي إلى جبله [٤] | |
| واقفا عند ربع أمّ جسير [٥] | من ضحى يومه إلى أصله | |
| يا خليلي إنّ أم جسير | حين يدنو الضجيع من علله | |
| روضة ذات حنوة وخزامى [٦] | جاد فيها الربيع من نسله | |
| قد أصون الحديث دون أخ [٧] | لا أخاف الأذاة من قبله | |
| وخليل صافيت مرضيا | وخليل فارقت من ملله |
[١] في الديوان : فنبقى كما كنا نكون وأنتم قريب.
ديوانه ط بيروت ص ١٠٥ والأغاني ٨ / ٩٤.
[٢] بالأصل «التمام» ، والمثبت عن الديوان.
[٣] بالأصل «التمام» ، والمثبت عن الديوان.
[٤] وابش : واد أو جبل بين وادي القرى والشام ، وبلي : تل قصير أسفل حاذة بينها وبين ذات عرق. والغميم : موضع بالحجاز (انظر معجم البلدان ومعجم ما استعجم).
[٥] الديوان : «واقفا في ديار أم حسين» وأم جسير : هي أخت بثينة صاحبة جميل.
[٦] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن الديوان.
[٧] في الأغاني : دون خليل.