تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٥ - ١٠٥٢ ـ ثوبان بن جحدر ، ويقال ابن بجدد أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرّحمن مولى رسول الله
عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [١] ، حدّثنا أبو اليمان ، حدّثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة قال شريح بن عبيد : مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط الأزدي فلم يعده ، فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائدا ، فقال له ثوبان أتكتب؟ فقال : نعم ، فقال : اكتب ، فكتب للأمير عبد الله بن قرط ، من ثوبان مولى رسول الله ٦ ، أما بعد ، فإنه لو كان لموسى وعيسى صلى الله عليهما مولى بحضرتك لعدته ، ثم طوى الكتاب ، وقال له : أتبلغه إياه؟ فقال : نعم ، فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط ، فلما قرأه قام فزعا ، فقال الناس : ما شأنه؟ أحدث أمر؟ فأتى ثوبان حتى دخل عليه ، فعاد وجلس عنده ساعة ، ثم قام ، وأخذ ثوبان بردائه وقال : اجلس حتى أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ٦ سمعته يقول : ليدخلنّ من أمتي سبعون ألفا ، لا حساب عليهم ولا عذاب ، مع كل ألف سبعون ألفا» [٢٧٥٧].
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ أنا محمد بن الحسين بن محمد الزّعفراني ، حدّثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، حدّثنا عمر بن معروف ، أنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لثوبان : حدّثنا ، فقال : كذبتم عليّ ما لم أقل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثني سليمان بن سلمة الحمصي ، حدّثنا بقية ، حدّثنا سليمان بن ناشرة [٢] الألهاني قال : سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول : كان ثوبان جارا [٣] لنا ، وكان يدخل الحمّام ، فقلت له ، فقال : كان النبي ٦ يدخل الحمام ، قال : وكان يتنوّر [٤] ، قال : وكان ثوبان يسمى بن بجدد [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد البسري ، أنا أبو طاهر المخلّص ـ إجازة ـ حدّثنا أبو محمد عبيد الله السّكري ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمد بن المغيرة ، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلّام قال : سنة أربع
[١] مسند الإمام أحمد ٥ / ٢٨٠ ـ ٢٨١ وسير أعلام النبلاء ٣ / ١٧ وانظر تخريجه فيها.
[٢] بالأصل «باشرة» والصواب ما أثبت عن المعرفة والتاريخ ٣ / ٤٣٣ والجرح والتعديل ٢ / ١ / ١٤٧.
[٣] عن المعرفة والتاريخ ٣ / ٤٣٣ وبالأصل «جبارا».
[٤] تنوّر : تطلّى بالنورة ، وهي الحجر الذي يحرق ويسوّي منه الكلس ويحلق به شعر العانة (اللسان).
[٥] الخبر في المعرفة والتاريخ ٣ / ٤٣٣.