تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠١ - ١٠١٥ ـ توفيق بن محمّد بن الحسين بن عبيد الله بن محمّد بن رزيق أبو محمّد الأطرابلسي النحوي
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أخبرنا أبو الحسن السيرافي ، أخبرنا أحمد بن إسحاق النّهاوندي ، حدثنا أحمد بن عمران ، حدثنا موسى بن زكريا ، حدثنا خليفة بن خيّاط قال : ومات توبة العنبري بعد الثلاثين ومائة.
أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف الشاهد ، أخبرنا أبو شعيب بن عبد الرّحمن بن محمد ، وأبو محمد ، عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمد ، قالا : أخبرنا الحسن بن رشيق ، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد حدثني سليمان بن أشعث حدثنا عباس العنبري قال : مات توبة العنبري في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة [١].
١٠١٥ ـ توفيق بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن رزيق [٢]
أبو محمد الأطرابلسيّ النحويّ [٣]
كان جدهم محمد بن رزيق يتولى أمر الثغور من قبل الطائع لله ، وانتقل ابنه [٤] عبيد الله إلى الشام. وولد توفيق بأطرابلس وسكن دمشق ، وكان أديبا فاضلا شاعرا ، وكان متهم بقلّة الدين ، والميل إلى مذهب الأوائل. وكان [يكثر] الجلوس في مشهد الرأس على باب الجامع رأيته كثيرا ولم أسمع منه إلّا أبياتا رثى بها ابن خالي ، أبا البيان عثمان بن محمد بن يحيى القرشي أنشدت عند قبره ـ وهو حاضر ـ ، وأنا أسمع ـ قرئ على أبي [٥] محمد توفيق بن محمد لنفسه وأنا أسمع :
| أعينيّ ابكيا لأبي البيان | فمثل مصاحبه لا تبكيان | |
| ولأن أك غائبا عما دهاه | لقد ناب الحديث عن العيان | |
| أما عجبت لعمرك أن تراني | أعيش وقد نعاه الناعيان | |
| ومما زاد في البرحاء أنا | فجعنا بالأحبة والمغاني | |
| مصاب فض عن يأس رجائي | وأكذبت المنون به الأماني |
[١] انظر تهذيب التهذيب ١ / ٣٢٥ ومعجم البلدان «ضبع».
[٢] في مصادر ترجمته : زريق.
[٣] ترجمته في الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٤٨ وبغية الوعاة ١ / ٤٧٩ وإنباه الرواة ١ / ٢٩٣ ومعجم الأدباء ٧ / ١٣٨.
[٤] بالأصل «أبيه» خطأ والصواب ما أثبت عن ابناه الرواة ، إلّا إذا أراد بالجد «الحسين».
[٥] بالأصل «ابن أبي محمد».