كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٣٩
فينصبون بأو كما ينصبون بحتى. وتكون (أو) في موضع تكرار (أم). تقول في الخبر: كان كذا أو كذا، تعطف آخر كلامك على أوله، إلا أن (أو) (تعني الشك في) (٥) أحدهما.. وتقول في الاستفهام: أعندك تمر أو عنب. لست تستفهم عن أحدهما على يقين من الآخر ولكنك في شك منهما فأردت أن تكرر الاستفهام، ولو علمت أيهما هذا استفهمت لتخبر باليقين منهما فقلت: أعمرو عندك أم زيد ؟ فإذا كان الفعل على الامرين جميعا فهو بأو، وإذا وقع بأحدهما فهو بأم.. وتقول: أولم تفعل كذا بنصب الواو، لانها ليست بأو التي وصفناها، ولكنها الواو المفردة جاءت قبلها ألف الاستفهام، كما جاءت قبل الفاء و (ثم) و (لا) فقلت: أفلا.. أثم. إلا كأنك قلت: ولم تفعل.. وتقول: أضربتني أو ضربت زيدا كقولك: ضربتني ثم ضربت زيدا. وأوة بمنزلة فعلة، تقول: أوة لك كقولك: أولى لك، وآوة، ممدودة مشددة. المعنى فيهما واحد، وقد يكون ذلك في موضع (الاولى) وآوة في موضع مشقة وهم وحزن. ومنهم من يقول: أوه منك، قال: فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء (٦) (٥) عبارة الاصول: (إلا أن أو يشك من احدهما). (٦) البيت في التهذيب ١٥ / ٦٦٠ برواية: (فأو..)، وهو غير منسوب ايضا (*)