كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٩
وأماذه وذي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماء مكنيات وليس في البناء فيها غير الذال والالف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها (ذبا) كأنه بوزن (فعا) كما ينبغي في القياس، أو يكون بوزن (فعيلى) لوتم لان ياء التصغير لا تعتمد إلا على ضمة، ولم يردوا الحرف الذي في موضع العين فالتزقت ياء التصغير بالحرف الاول من الكلمة فاعتمدت على الفتحة، وإذا صغروا ذه وذي ردوهما الى بنائهما. والذي: تعريف (ذا) فلما قصرت قووااللام بلام أخرى، فمنهم من يقول: اللذيسكن الذال، ويحذف الياء التي بعدها وإنهم لما أدخلوا في الاسم لام المعرفة طرحوا الزيادة التي بعد الذال وسكنت الذال، فلما ثنوا حذفوا النون فأدخلوا على الاثنين بحذف النون، كما أدخلوا على الواحد باسكان الذال، وكذلك فعلوا في الجميع. وإن قال قائل: ألا قالوا: اللذو والجميع بالواو، فقل: ان الصواب ذلك في القياس، ولكن العرب اجمعت على (الذي) بالياء في الجر والرفع والنصب. وقد بلغنا عن الحسن في مواعظه أنه قال: اللذون فعلوا وفعلوا، وقال: وان الذي حانت ؟ ؟ بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد (٦٥) وقال آخر: أبني أمية إن عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الاغلالا (٦٦) (٦٥) البيت في " اللسان " غير منسوب. (٦٦) البيت في " اللسان " للاخطل وروايته: ابني كليب وفي الديوان ١ / ١٠٨ بالرواية نفسها. (*)