كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٩
من يحذف لام ظللت ونحوها حيث يظهران) [١]، فأما أهل الحجاز فيكسرون الظاء على كسرة اللام التي ألقيت، فيقولون ظلناوظلتم، والمصدر الظلول، (والامر منه ظل واظلل، وقال الله - عزوجل -: " ظلت عليه عاكفا " [٢] وقرئ: ظلت عليه، فمن فتح فالاصل فيه (ظللت عليه، ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأ: ظلت، بالكسر، حول كسرة اللام على الظاء، وقد يجوز في المكسور نحو: عمت، بذاك أي هممت، وأحسست ؟ ؟ تريد أحسست، وحلت في بني فلان، بمعنى حللت وليس بقياس إنما هي أحرف قليلة معدودة) [٣]. وتميم تقول: ظلت. وسواد الليل يسمى ظلا، قال: وكم هجعت وما أطلقت عنها * وكم دلجت وظل الليل داني [٤] ومكان ظليل: دائم الظل دامت ظلاله. والظلة كهيئة الصفة، وعذاب يوم الظلة، يقال: عذاب يوم الصفة، والله أعلم. والمظلة: البرطلة، والظلة والمظلة سواءو هما ما يستظل به من الشمس، ويقال: مظلة.
[١] ما بين القوسين من " التهذيب " من أصل " العين ".
[٢] سورة طه الآية ٩٧.
[٣] ما بين القوسين من قوله: والامر ظل وأظل إلى آخره من اصل " العين "
[٤] لم نهتد إلى القائل. (*)