كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٩٩
كان في مثاله، نحو قولك للرجل في الامر: افعل مجزومة اللام، فتقول في باب التضعيف: اغضض واقرر وامدد، فإذا تحركت لام الفعل فمثال ذلك من التضعيف مدغم الحرفين، يقال للمرأة: افعلي فتحركت اللام قلت: غضي وقري وإني وجدي فهذا قياس المجزوم كله في باب التضعيف، لذلك قلت: اينن. انا: أنى، معناها: كيف ؟ ومن أين ؟. أنى شئت: (كيف شئت ؟) ومن أين شئت ؟ قال الكميت: (أنى ومن أين آبك الطرب (٧٣)) وقوله عزوجل: (أنى لك هذا (٧٤)). أي: من أين لك هذا ؟ وقوله (عزوجل): (أنى يكون له الملك علينا)، أي كيف يكون ؟، وقال (٧٥): ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أتى توجه والمحروم محروم أي: أينما توجه، وكيفما توجه. أنا، فيها لغتان، حذف الالف وإثباته، وأحسن ذلك أن نثبتها في والوقوف، وإذا مضيت عليها قلت: أن فعلت. وإذا وقفت قلت: أنه، وإن شئت: أنا وحذفها أحسن. (٧٣) الشطر في التهذيب ١٥ / ٥٥١ غير منسوب. (٧٤) سورة " آل عمران " ٣٧. (٧٥) البيت لعلقمة كما في التهذيب ١٥ / ٥٥٢. (*)