كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١١
ريت، وهي أقبحها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيت في معنى ظننت، وهو خلف في القياس، كيف يكون في الماضي معروفا وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد. روي: الرواء: حسن المنظرفي البهاء والجمال، (يقال): امرأة لها رواء وشارة حسنة. والرواء: حبل الخباء، أعظمه وأمتنه، وذلك لشدة ارتوائه في غلظ فتله. وكل شجرة أوعضو امتلا قيل: قد ارتوى، وإنما قالوا: روي إذا أرادوا الري من الماء والاعضاء والعروق من الدم، ولا ترتوي العرو لانها تغلظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملواريهم من الماء، كل هذا من روي يروى ريا. والراوي: الذي يقوم على الدواب، وهم: الرواة، ولم أسمعهم يقولون: ويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرياضة والسياسة. فأما الرجل الراوية فالذي قدتمت روايته واستحق هذا النعت استحقاق الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكر، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشئ. وارتوت مفاصل الدابة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريان الظهر إذا سمن متناه. وارتوت النخلة إذا غرست في قفر، ثم سقيت في أصلها. وارتوى الحبل إذا كثر قواه وغلظ في شدة فتل.