كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨
(وأما قول الله - عزوجل -: (وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء)، (٦٣) ففيه قولان: أحدهما: وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من برد، والثاني: وينزل من السماء من جبال فيها برد. و " من " صلة). (٦٤) والابردان: الغداة والعشي، وبرد يبرد برودة. وبردت الخبز بالماء: صببته عليه فبللته، واسم ذلك الخبز المبلول البريد والمبرود، تطعمه النساء للسمنة، وتقول: اسقني شربة أبرد بها كبدي. وبرد القر، وأبردوا: صاروا في وقت القر آخر النهار. وبردت الماء تبريدا. وبرد عليه حق كذاوكذا درهما أي لزمه ذلك. والبرود: كحل تبرد به العين من الحر. وفي الحديث: (أبردوا بالظهر فان شدة الحرمن فيح جهنم). ويقال: جئناك مبردين إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبرادة: الكوازة. (٦٥) (٦٣) سورة النور، الآية ٤٣. (٦٤) كذا في الاصول المخطوطة، وفي " التهذيب ": سويقا. (٦٥) كذا في الاصول المخطوطة، واما في " التهذيب " و " اللسان " من اصل " العين " فهي " الكوارة " وقد علق الازهري فقال: ولا ادري أهي من كلام العرب اومن كلام المولدين. نقول: لم نجد الكوارة بهذا المعنى في المعجمات ولعلها " الكوازة " بالزاي كما وردت في الاصول المخطوطة، على انها لغة " سائرة " قائمة على الكوز ! (*)