كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥
ورفدته بكذا، ورفدني أي أعانني بلسانه، وترافدوا على فلان بألسنتهم إذا تناصروا، قال: رفدت ذوي الاحساب منهم مرافدي (٥٣) والواحد مرفد، ومن هذا سميت رفادة السرج لانها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع. والرفادة: شئ كانت قريش ترافد به في الجاهلية، فيخرجون أموالا بقدر طاقتهم فيشترون بها الجزور والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى ينقضي الموسم. وأول من سن ذلك هاشم بن عبد مناف. والمرفد: عس تحلب فيه الرفود من النوق التي تملا مرفدها، والرفد المصدر. وارتفدت مالا إذا سألته أن يرفدك، وارتفدت مالا إذا أصبته من كسب، قال الطرماح: عجبا ما عجبت من جامع الما * ل يباهي به ويرتفده ويضيع الذي قد اوجبه الل * - ه عليه فليس يعتقده (٥٤) (والترفيد نحو من الهملجة، وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي: وإن غض من غربها رفدت * وسيجا وألوت بجلس طوال (٥٥) (٥٣) لم نهتد إلى القائل. (٥٤) البيت الاول في " التهذيب " و " اللسان " وروايته فيه: " من واهب المال " والبيتان في الديوان ص ١٩٧ ورواية البيت الثاني فيه: " ويضيع الذي يصيره الله ". (٥٥) البيت في " التهذيب " و " اللسان " وهو من شواهد " العين " مما أخذه الازهري، وانظر ديوان الهذليين ٢ / ١٧٥. (*)