كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٢
والظنون: الرجل السئ الظن بكل أحد. والتظني: التحري، وهومن التظنن، حذفت النون الاخيرة وجعلوا اشتقاق الفعل على ميزان (تفعلي)، قال فليس يردفد فدها التظني (١٠) والظنون: البئر التي لا يدرى أفيها ماء أم لا. والظن يكون بمعنى الشك وبمعنى اليقين كما في قوله تعالى: (يظنون أنهم ملاقوا ربهم) أي يتيقنون. وقد يجعل الظن اسما فيجمع كقوله: أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على دهش تظن بي الظنون (١٢) وتقول: اطننته وتظننت عنده، أردت افتعلت فصيرت التاء طاء ثم أدغمت الظاء في الطاء حتى حسن الكلام، ولو تركت الظاء مع التاءلقبح اللفظ. وفلان يطن به، أي يفتعل، أي يتهم به، مدغمة، فثقلت الظاء مع الطاء فقلبت طاء، قال: وماكل من يطنني أنا معتب * ولاكل ما يروى علي أقول (١٣) (١٠) لم نهتد إلى القائل. (١١) سورة البقرة، الآية ٤٦. (١٢) لم نهتد إلى القائل. (١٣) البيت في " التهذيب " و " اللسان " غير منسوب. (*)