كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١٨
وفطر الله الخلق، أي، خلقهم، وابتدأ صنعة الاشياء، وهو فاطر السماوات والارض. والفطرة: التي طبعت عليها الخليقة من الدين. فطرهم الله على معرفته بربوبيته. ومنه حديث النبي صلى الله عليه و [ على ] آله وسلم: " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " (٣١). وانفطر الثوب وتفطر، أي: انشق. وتفطرت الجبال والارض: انصدعت. وتفطرت يده، أي: تشققت. وفطرت إصبعه، أي: ضربتها وغمزتها فانفطرت دما، قال خلف: وأرنبة لك محمرة * نكاد نفطرها باليد وفطرت وأفطرت الرجل وفطرته. كل يقال من الفطر بمعنى ترك الصوم. وفي الحديث: " أفطر الحاجم والمحجوم " (٣٢). فرط: الفرط: الحين من الزمان (٣٣). والفرط: ما سبق من عمل وأجر. وفرط له ولد: [ مات صغيرا ]. وفي الدعاء: " اللهم اجعله لنا فرطا " [ أي: أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه ] (٣٤). (٣١) الحديث في التهذيب ١٣ / ٣٢٦، واللسان (فطر) مع شئ من الاختلاف في عبارة النص. (٣٢) اللسان (فطر). (٣٣) من (س).. في (ص وط): الحين من الزمان بعد الحين. (٣٤) من اللسان (فرط) لتوضيح القصد. وينظر الزاهر ١ / ٤١٢. (*)