كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١٨
[ ويقال: للفراسة الصادقة: فراسة ذات بصيرة. والبصيرة: العبرة، يقال: أمالك بصيرة في هذا. أي عبرة تعتبر بها، وأنشد: في الذاهبين الاولين * من القرون لنا بصائر (١٢١) أي عبر ] (١٢٢). وبصائر الدماء: طرائقها على الجسد. والبصر: غلظ الشئ، نحو بصر الجبل، وبصر السماء والحائط ونحوه (١٢٣). والبصرة: أرض حجارتها جص، وهكذا أرض البصرة، [ فقد ] نزلها المسلمون أيام عمر بن الخطاب، وكتبوا إليه: إنا نزلنا أرضا بصرة فسمتت بصرة، وفيها ثلاث لغات: بصرة وبصرة وبصرة. وأعمها البصرة. والبصرة نعت، وكل قطعة بصرة. (١٢١) البيت مما نسب إلى قس بن ساعدة الايادي. أنظر " البيان والتبيين " ١ / ٣٠٩. (١٢٢) ما بين القوسين زيادة من " التهذيب " مما أخذه الازهري من العين. (١٢٣) ورد بعد هذه العبارة في الاصول المخطوطة: بالفارسية " بكال " ثم عقب على ذلك بقوله: وبلساننا ند بارد. نقول: وليس من علاقة بين " البصر " وهو الغلظ وبين البارد الندي، ولعل شيئا قد سقط. (*)