كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١١
لان الياء ساكنة لا تثبت بعد ضمة، كما أنك تقول من آيست: أويس يؤيس. ومن اليقين أوقن يوقن فإذا جاءت ياء ساكنة بعد ضمة لم تثبت، ولكنها يجترها ما قبلها فيصيرها واوا في حال، مثل قولك: أعيش بين العيشة، وأبيض وجمعه بيض، وهي فعلة وفعل، فاجترت الياء ما قبلها فكسرته وقالوا: أكيس كوسى وأطيب طوبى، وانما توخوا في ذلك أوضحه وأحسنه، وأيا ما فعلوا فهو القياس، ولذلك يقول بعضهم في " قسمة ضيزى " (١٠٠) انما هي فعلى، ولو قيل: بنيت على فعلى لم يكن خطأ، ألا ترى أن بعضهم يهمزها على كسرتها، فاستقبحوا أن يقولوا: سيطر لكثرة الكسرات، فلما تراوحت، الضمة والكسرة كانت الواو أحسن. وأما يسيطر فلما ذهبت منه مدة السين رجعت الياء ] (١٠١). سرط: السرط منه الاستراط وهو سرعة الابتلاع من غير مضغ. والسرطراط والسرطراط: الفالوذج. والسرطان من خلق الماء. ويقال له بالفارسية خرخبق. والسرطان: برج في السماء منه أنف الاسد. (١٠٠) سورة النجم، الآية ٢٢. (١٠١) ما بين القوسين من بداية قوله: وتقول سوطر إلى الآخر من " التهذيب " مما أخده الازهري من " العين " وقد علق الازهري تعليقا طويلا على هذه الفوائد الصرفية. (*)