شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٠ - مواضع أخرى تضمر فيها أن
لأن اللام عندهم هي الناصبة ، وليست مصدرية ؛ وهو عند البصريين : على تقدير فعل ناصب ، أي : ما كنت أسمع مقالتها ، ثم كرر «لأسمعا» مفسّرا للمضمر.
مواضع أخرى [١]
تضمر فيها أن
واعلم أنّ «أن» تضمر في غير المواضع المذكورة كثيرا ، لكنه ليس بقياس ، كما في تلك المواضع ، فلا تعمل لضعفها ، نحو قولهم : تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه ، ومنه : عساك تفعل كذا ، على رأي ، كما مرّ في المضمرات [٢].
ويقلّ ذلك إذا كان مقدّرا باسم مرفوع ، كما في : تسمع بالمعيديّ ... ولا سيما إذا كان فاعلا ؛ وقد جاء قوله :
|
٦٦١ ـ جزعت حذار البين يوم تحملوا |
وحقّ لمثلي يا بثينة يجزع [٣] |
وقد تنصب [٤] مضمرة شذوذا ، كقوله :
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى [٥] ... ـ ١٠
يروى رفعا ونصبا ، والكوفيون يجوّزون النصب في مثله قياسا.
[١] استطراد من الشارح لاستكمال بحث أن.
[٢] في آخر الجزء الثاني من هذا الشرح.
[٣] من قصيدة لجميل بن معمر العذري صاحب بثينة ، ويروى الشطر الثاني : وما كان مثلي يا بثينة يجزع ؛ ولا شاهد فيه حينئذ.
[٤] يعني أن.
[٥] تقدم ذكره في الجزء الأول وتكرر بعد ذلك وهو من معلقة طرفة بن العبد.