شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧١ - بقية الأحرف معانيها واستعمالاتها
|
٨٥٧ ـ عبأت له رمحا طويلا وألة |
كأن قبس يعلى بها حين تشرع [١] |
وفعلية ، كقوله تعالى : (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ)[٢] ، وقوله رضي الله عنه في نهج البلاغة : «كأن قد وردت الأظعان» [٣] ، وقوله :
|
أفد الترحل غير أن ركابنا |
لما تزل برحالنا وكأن قد [٤] ٥١٣ |
أي : وكأن قد زالت بها ؛ وإن جاء بعدها مفرد كقوله :
|
٨٥٨ ـ تمشّي بها الدرماء تسحب قصبها |
كأن بطن حبلى ذات حولين متئم [٥] |
فالمحذوف غير ضمير الشأن ، أي : كأن بطنها بطن حبلى ؛ وقوله :
|
٨٥٩ ـ ويوما توافينا بوجه مقسّم |
كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم [٦] |
برفع ظبية ، يجوز أن يكون «ظبية تعطو» جملة اسمية ، وأن يكون «تعطو» صفة ظبية ، واسم كأن محذوف ، أي : كأنها ظبية ،
ويروى : كأن ظبية بالنصب على إعمال «كأن» ، ويروى بجرّها ، على أنّ «أن» زائدة ، أي : كظبية ؛
[١] من أبيات أوردها أبو تمام في الحماسة ؛ ونسبت لشاعر اسمه مجمّع بن هلال كما في شرح المرزوقي على الحماسة ، وقوله : ألّة بفتح الهمزة وتشديد اللام من الأليل وهو البريق واللمعان ، يريد بها السنان وقال في اللسان هي الحربة العظيمة النصل ؛
[٢] الآية ٢٤ سورة يونس ؛
[٣] أسلوب يراد به قرب وقوع الشيء ؛ وهو كثير في الكلام العربي الفصيح ، ومثله هذا قوله رضي الله عنه : كأنّ قد حلّ بكم الموت ؛
[٤] تقدم الاستشهاد به في باب المعرفة والنكرة من الجزء الثالث ؛
[٥] في الخزانة نسبه إلى رجل من بني سعد بن زيد مناة ، مع بيت قبله وهو :
|
وخيفاء ألقي الليث فيها ذراعه |
فسرّت وساءت كل ماش ومصرم |
وأورد صاحب الإنصاف البيتين معا ، وفي اللسان نسبتهما إلى ذي الرمة ؛
[٦] قيل. إن قائله باعث بن صريم اليشكري ، وليس زيد بن أرقم ، وهو من شواهد سيبويه ج ١ ص ١٨١ وقد نسبه لباعث ووافقه الأعلم ، وفي اللسان منسوب لشاعر آخر اسمه كعب بن أرقم اليشكري قاله في امرأته. قال ابن منظور وهو الصحيح ؛