شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٧٩ - معنى إلى ، حتى ، في ، الباء ، اللام
وقوله تعالى : (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ)[١] ، قيل ان «في» فيه ، وفي قوله :
|
٧٦٩ ـ بطل كأن ثيابه في سرحة |
يحذي نعال السبت ليس بتوأم [٢] |
بمعنى «على» ، والأولى أنها بمعناها ، لتمكن المصلوب من الجذع تمكن المظروف في الظرف.
وقيل انها بمعنى الباء في قوله :
|
٧٧٠ ـ ويركب يوم الروع منا فوارس |
بصيرون في طعن الأباهر والكلى [٣] |
والأولى أن تكون بمعناها ، أي لهم بصارة [٤] وحذق في هذا الشأن ؛
وقيل : هي بمعنى «إلى» في قوله تعالى : (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ)[٥] ، والأولى أن نقول هي بمعناها والمراد التمكن ؛
وقيل : هي بمعنى «مع» في قوله تعالى : (فَادْخُلِي فِي عِبادِي)[٦] ، وبمعنى الباء في قوله :
|
٧٧١ ـ نحابي بها أكفاءنا ونهينها |
ونشرب في أثمانها ونقامر [٧] |
[١] من الآية ٧١ سورة طه ؛
[٢] من معلقة عنترة العبسي ؛ ومنها شواهد متعددة في هذا الشرح ، وبطل بالجر صفة لمدجج في بيت قبله ، وكنى عن طوله بقوله كأن ثيابه في سرحة أي شجرة عظيمة ويحذى نعال السبت كناية عن تنعمه ، ونعال السّبت بكسر السين نعال تتخذ من جلود البقر ، وليس بتوأم كناية عن قوته لأنه لم يشاركه في بطن أمه أخ يزاحمه في غذائه فتضعف بنيته ؛
[٣] من أبيات لزيد الخيل الطائي يرد فيها على كعب بن زهير وكان قال شعرا ذكر فيه زيد الخيل فردّ عليه زيد بهذه الأبيات ؛
[٤] مصدر بصر بضم الصاد ؛
[٥] من الآية ٩ في سورة ابراهيم ؛
[٦] الآية ٢٩ سورة الفجر ؛
[٧] نحابي من المحاباة قال البغدادي هو من باب المغالبة من حبا يحبو بمعنى أعطى أي نغالب أكفاءنا في منحها ،