شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣٥ - أنواع المتعدي
ولعلّ ذلك لأنه لمّا لم يأت من فعل المذكور ، كجنّ وسلّ : فعلته [١] ، صار كألم ووجع وعمي ، ونحو ذلك من الآلام التي بابها فعل المكسور العين ، فصار يعدّى إلى المنصوب كما يعدّى باب فعل ، وذلك بالنقل إلى أفعل المتعدى ؛
[المتعدي وغير المتعدّي]
[وأنواع المتعدي]
[قال ابن الحاجب :]
«المتعدي وغير المتعدي ، فالمتعدي ما يتوقف فهمه على متعلّق»
«كضرب ، وغير المتعدي بخلافه ، كقعد ؛ والمتعدي يكون»
«إلى واحد كضرب ، وإلى اثنين كأعطى ، وعلم ، وإلى»
«ثلاثة كأعلم وأرى وأخبر ، وخبّر ، وأنبأ ونبّأ ، وحدّث ،»
«فهذه مفعولها الأول كمفعول أعطيت ، والثاني والثالث ،»
«كمفعولي علمت» ؛
[قال الرضي :]
قوله : «متعلق بفتح اللام ، وقد ذكرنا شرح ذلك في المفعول به [٢] ؛
وعلى ما حدّ ، ينبغي أن يكون نحو : قرب وبعد ، وخرج ، ودخل : متعديا ، إذ لا تفهم معانيها إلا بمتعلّق ، بلى ، يقال لمثل هذه الأفعال : إنها متعدية بالحرف الفلاني ،
[١] أي لم يجئ منها فعل ثلاثي متعدّ ؛
[٢] في الجزء الأول من هذا الشرح ؛