شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٣٤ - ألفاظها ، مواضع زيادة كل منها
|
٩٠٢ ـ ما إن جزعت ولا هلعت |
ولا يردّ بكاي زندا [١] |
وقلّت زيادتها مع «ما» المصدريّة نحو : انتظرني ما إن جلس القاضي ، ومع «ما» الاسمية نحو قوله تعالى : (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ)[٢] ، وكذا بعد «ألا» الاستفتاحية ، نحو : ألا إن قام زيد ، وكذا مع «لمّا» بل زيادة «أن» المفتوحة بعدها ، هي المشهورة ، تقول : لما أن جلست جلست ؛ فتحا وكسرا ، والفتح أشهر ؛
وأمّا «أن» ، فتكثر زيادتها بعد لمّا ، نحو : (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ)[٣] ، وبين «لو» والقسم ، وقد مرّ في القسم [٤] أن مذهب سيبويه كونها موطئة للقسم قبل «لو» كما أن اللام موطئة قبل «إن» وسائر كلمات الشرط ، كقوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ، لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ..)[٥] الآية ، ويجيء الكلام فيه ؛
وقد تزاد في الإنكار ، نحو : أنا أنيه [٦] ، وقلّت بعد كاف التشبيه نحو :
|
ويوما توافينا بوجه مقسّم |
كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم [٧] ـ ٨٥٨ |
بالجر ، وليست في قوله تعالى : (وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ)[٨] ، و : (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا)[٩] ، و : (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ)[١٠] : زائدة ، كما توهم بعضهم بل : الأوليان مخففتان ، والثالثة مفسّرة ، كما تقدم في نواصب الفعل ؛
[١] من أبيات لعمرو بن معديكرب ، أوردها أبو تمام في الحماسة ، وقبله :
|
كم من أخ لي صالح |
بوّأته بيديّ لحدا ... |
[٢] الآية ٢٦ سورة الأحقاف ؛
[٣] الآية ٩٦ سورة يوسف ؛
[٤] ص ٣١٣ من هذا الجزء ؛
[٥] الآية ٨١ من سورة آل عمران ؛
[٦] يأتي بحثه في آخر هذا الجزء ؛
[٧] تقدم ذكره في هذا الجزء ص ٣٧١
[٨] الآية ١٨٥ سورة الاعراف ؛
[٩] الآية ١٦ سورة الجن ؛
[١٠] الآية ١٠٥ سورة يونس ؛