شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣ - تعريفه وبناؤه
|
٦١٤ ـ حسب المحبّين في الدنيا عذابهم |
تالله لا عذّبتهم بعدها سقر [١] |
أي : لا تعذبهم.
وينقلب إليه أيضا ، بدخول «ان» الشرطية ، وما يتضمن معناها ، وبدخول «ما» النائبة عن الظرف المضاف [٢] ، نحو : ما ذرّ شارق ، و : «ما دامَتِ السَّماواتُ» [٣] .. ، لتضمنها معنى «إن» ، أي : إن دامت : قليلا ، أو كثيرا ، وقد يبقى معها على المضي ، كقوله تعالى : «وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ»[٤].
ويحتمل المضي والاستقبال بعد همزة التسوية ، نحو : سواء عليّ : أقمت أم قعدت ، وبعد : «كلّما» و «حيثما» لأن في الثلاثة رائحة الشرط [٥] ، وكذا بعد حرف التحضيض [إذا كان للطلب ، لا للتقريع][٦] ، كما يجيء في بابه.
وكذا إذا كان صلة لموصول عام ، هو مبتدأ ، أو صفة لنكرة عامة كذلك ، نحو :
الذي أتاني فله درهم ، أو : كل رجل أتاني فله درهم ، لأن فيهما رائحة الشرط ، كما ذكرنا في باب المبتدأ [٧].
قوله : «مبني على الفتح» ، أمّا بناؤه فعلى الأصل ، كما ذكرنا في أول الكتاب [٨] ،
[١] من أبيات قالها المؤمّل الحارثي من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية في امرأة كان يهواها من أهل الحيرة. منها قوله :
|
شفّ المؤمل يوم الحيرة النظر |
ليت المؤمل لم يخلق له بصر |
[٢] يسميها النحاة المصدرية الظرفية.
[٣] من الآيتين ١٠٧. ١٠٨ سورة هود.
[٤] من الآية ١١٧ سورة المائدة.
[٥] النحاة لا يعدّون كلّما من أدوات الشرط ولكنهم يعدّون حيث المقرونة بما من أدوات الشرط فعلا.
[٦] هذه عبارة بعض النسخ كما أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة. وهي أوضح مما في الأصل. لأن حرف التحضيض إذا كان للتقريع كان للماضي.
[٧] في آخر باب المبتدأ ، في الجزء الأول من هذا الشرح.
[٨] انظر حديث الشارح عن الاعراب في أول الجزء الأول.