شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٣ - أحرف القسم الأساليب المستعملة في القسم ، وتوجيه كل منها
وإن كان الفعل ماضيا مثبتا ، فالأولى الجمع بين اللام و «قد» نحو : والله لقد خرج ؛
وأمّا في نعم وبئس ، فباللام وحدها ، إذ لا يدخلهما «قد» لعدم تصرفهما ، قال :
|
يمينا ، لنعم السيدان وجدتما |
على كل حال من سحيل ومبرم [١] ـ ٧٤٥ |
وإن طال الكلام أو كان ضرورة الشعر ، جاز الاقتصار على أحدهما ، قال تعالى في الاستطالة : (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) ، إلى قوله : (قَدْ أَفْلَحَ)[٢] ، فلم يأت باللام ، للطول ، وقال الشاعر :
|
٧٩٩ ـ حلفت لها بالله حلفة فاجر |
لتاموا فما إن من حديث ولا صال [٣] |
ويجب تقدير «قد» بعد اللام ، لأن لام الابتداء لا تدخل على الماضي المجرد كما مرّ ، والاقتصار على اللام أكثر من العكس ؛
وأمّا نحو قوله :
|
٨٠٠ ـ وأقسم أن لو التقينا وأنتم |
لكان لكم يوم من الشر مظلم [٤] |
فمذهب سيبويه [٥] : أنّ «أن» موطئة كاللام في : لئن جئتني لأكرمنّك ، فاللام في : لكان ، إذن ، جواب القسم ، لا جواب «لو» ، فيكون جواب القسم في قوله :
|
٨٠١ ـ وأقسم لو شيء أتانا رسوله |
سواك ، ولكن لم نجد لك مدفعا [٦] |
[١] تقدم هذا الشاهد في أفعال المدح والذم ، في هذا الجزء ؛
[٢] من أول سورة الشمس إلى أول الآية ٩ منها ؛
[٣] من قصيدة امرئ القيس التي أولها : الاعم صباحا أيها الطلل البالي ، ومن أبياتها عدد من الشواهد في هذا الشرح ؛
[٤] للمسيّب بن علس يخاطب بني عامر بن ذهل من أبيات يذكر فيها ما بينهم من العداوة ؛
[٥] سيبويه ج ١ ص ٤٥٥ وفيه الشاهد المتقدم ؛
[٦] من قصيدة لامرئ القيس ويروى : وجدّك لو شيء .. وجواب القسم في بيت بعده وهو :
|
إذن لرددناه ، ولو طال مكثه |
لدينا ولكنا بحبك ولّعا |
وجملة ولكن لم نجد لك مدفعا. معترضة بين القسم وجوابه أو بين لو الشرطية وجوابها ؛