شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦٢ - المضارع بعد اللام لام كي ، ولام الجحود
«لام تأكيد بعد النفي لكان ، مثل : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ)[١]».
[قال الرضي] :
الظاهر أنّ «أن» تقدر ، أيضا بعد اللام الزائدة التي تجيء بعد فعل الأمر أو الإرادة [٢] ، نحو : (وأمرت لأعدل بينكم) [٣] و : (يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ)[٤].
والتي لتأكيد النفي تختص من حيث الاستعمال ، بخبر «كان» المنفية ، إذا كانت ماضية ، لفظا نحو : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ)[٥] ، أو معنى نحو : (لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)[٦] ؛ وكأنّ هذه اللام في الأصل هي التي في نحو قولهم : أنت لهذه الخطة ، أي مناسب لها وهي تليق بك ، فمعنى ما كنت لأفعل كذا : ما كنت مناسبا لفعله ولا يليق بي ذلك ، ولا شك أن في هذا معنى التأكيد.
وأمّا قوله تعالى : (وما كان هذا القرآن أن يفترى ..) [٧] فكأن أصله : ليفترى ، فلما حذفت اللام ، بناء على جواز حذف اللام [٨] مع أنّ وأن ، جاز إظهار «أن» الواجبة الإضمار بعدها [٩] ، وذلك لأنها كانت كالنائبة عنها.
[١] الآية ٣٣ سورة الأنفال وستأتي في الشرح ؛
[٢] أي الفعلين المشتقين من هذين المصدرين كما سيمثل ؛
[٣] من الآية ١٥ في سورة الشورى ، وتقدمت.
[٤] من الآية ٣٣ سورة الأحزاب ، وتقدمت ؛
[٥] الآية ٣٣ من سورة الأنفال وهي مذكورة في المتن ؛
[٦] من الآية ١٦٨ سورة النساء ؛
[٧] من الآية ٣٧ سورة يونس ؛
[٨] المراد : لام الجحود هنا ؛
[٩] أي حين توجد اللام في اللفظ.