شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٠٢ - أو ، إمّا ، أم ، أم المتصلة ، والمنقطعة
|
٨٨٤ ـ تلمّ بدار قد تقادم عهدها |
وإمّا بأموات ألمّ خيالها [١] |
أي : إمّا بدار ، وإمّا بأموات ؛ وقد تخلف الثانية «إلّا» ، قال :
|
٨٨٥ ـ فإمّا أن تكون أخي بصدق |
فأعرف منك غثي من سميني [٢] |
|
|
وإلّا فاطّرحني واتخذني |
عدوّا أتقيك وتتقيني |
وتلزم الثانية الواو ، وربّما ترد بلا واو ، نحو خذ إمّا هذا ، إمّا ذاك ، قال :
|
٨٨٦ ـ يا ليتما أمّنا شالت نعامتها |
إمّا إلى جنّة ، إمّا إلى نار [٣] |
ويروى : إيما إلى جنة .. وهي لغة في إمّا ؛
وقالوا : إن «إمّا» لا تستعمل في النهي ، وحكى قطرب[٤] فتح همزة «إمّا» العاطفة ؛
وهي عند سيبويه [٥] : مركبة من : إن وما ، بدليل حذف «ما» للضرورة قال :
|
٨٨٧ ـ سقته الرّواعد من صيّف |
وإن من خريف فلن يعدما [٦] |
فارتكب الشاعر حذف «إمّا» الأولى ، وحذف «ما» من الثانية ؛
وقال :
[١]البيت للفرزدق من قصيدة مدح بها سليمان بن عبد الملك ، وصواب الرواية تهاض بدار ؛ وقبله :
|
وكيف بنفس كلما قلت أشرفت |
على البرء من دهماء ، هيض اندمالها |
[٢] من قصيدة المثقب العبدي التي أوّلها :
|
أفاطم قبل بينك متعيني |
ومنعك ما سألت كأن تبيني |
[٣] شالت نعامتها ، كناية عن موتها ، يتمنى موت أمه ، لأنها كانت نهته عن التزوج بامرأة معيّنة فعصاها وتزوجها فقالت أمه فيه شعرا تذمه وتذم تلك المرأة فقال أبياتا في ذم أمه ، قال البغدادي هو شاعر اسمه سعد بن قرط ويلقب بالنحيف ؛
[٤] هو محمد بن المستنير ، تلميذ سيبويه ، وتكرر ذكره ؛
[٥] سيبويه ج ١ ص ١٣٥ ؛
[٦] الرواعد : السحب المملوءة بالماء ، والمراد بالصيف والخريف الوقتان المعروفان من العام. والبيت من قصيدة للنمر بن تولب فيها كثير من المواعظ ، ومنها قوله :
|
فإن المنية من يخشها |
فسوف تصادفه أينما |
ومنها :
|
فلو أنّ من حتفه ناجيا |
لألفيته الصدع الأعصما |
وهو يريد بالصّدع الأعصم ، نوعا من الوعول الجبلية ، وهو مرجع الضمير في البيت الشاهد ؛