شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥ - الأدوات الناصبة ، استعمالات أن
وطمعت ، ورجوت ، وأردت ؛ أو بعد غيره من الأفعال كقوله تعالى : «أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ [١] ..» و : أعجبني أن قمت و : (ما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ. إِلَّا أَنْ قالُوا ..)[٢] ؛ أو لا بعد فعل كقوله تعالى : (وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ ..)[٣] ، و : أن تقوم خير من أن تقعد.
وقد تجيء المصدرية ولا تنصب المضارع كقوله :
|
٦٢٧ ـ أن تقرآن على أسماء ويحكما |
منى السّلام وأن لا تشعرا أحدا [٤] |
وفي حرف مجاهد [٥] : (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ)[٦] ، وذلك إمّا للحمل على المخففة ، أو للحمل على «ما» المصدرية.
والتي بعد الظن إن كان بعدها غير «لا» من حروف العوض فمخففة لا غير ، وكذا إن كانت بعدها «لا» داخلة على غير الفعل. نحو : ظننت أن لا مال عندك.
وإن كانت بعدها «لا» داخلة على الفعل ، احتملت المخففة والمصدرية.
قوله : «والتي بعد العلم مخففة لا غير» ، وكذا التي بعد ما يؤدّي معنى العلم إن لم يكن فيه معنى القول ، كأمر ، ونزّل ، وأوحى ، ونادى ؛ فإنّ فيها معنى : أعلم وقال ، معا ؛ فنقول.
إن وليها فعل غير متصرف ، كناديته أن ليس عندنا شيء فهي مفسّرة ، أو مخففة ،
[١] الآية ١٩٧ سورة الشعراء.
[٢] الآية ٨٢ سورة الأعراف.
[٣] الآية ٣ سورة الحشر.
[٤] أحد أبيات ثلاثة رواها ابن جني ونقلها ابن يعيش في شرح المفصل ج ٧ ص ١٥. وذكرها البغدادي وقال انها قلما خلا منها كتاب من كتب النحو. ومع ذلك لم يعزها أحد إلى قائل ، ثم شرحها وأفاض في توجيهها.
[٥] نسبت هذه القراءة إلى غير ابن مجاهد أيضا.
[٦] لآية ٢٣٣ سورة البقرة.