شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٥ - معنى إلى ، حتى ، في ، الباء ، اللام
وقد تجيء بمعنى «إلى» نحو : سمع الله لمن حمده ، أي : استمع الله إلى من حمده ، و : (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي) ، أي إلى الذي ؛ وبمعنى «على» نحو : (وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ)[١] أي عليه ، و : (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً)[٢] ، أي عليها ؛
قوله : «وزائدة» ، في (رَدِفَ لَكُمْ)[٣] ، لأن ردف يتعدّى بنفسه ، وكذا في : شكرت له ، على ما مرّ في باب المتعدّي [٤] ، وأمّا في : وزنته المال ، ووزنت له ، فاللام ليست بزائدة ، بل هي معدّية قد تحذف تخفيفا ؛
وهي في : لا أبا لك ، زائدة عند سيبويه ؛ وكذا اللام المقدرة بعدها «أن» ، بعد فعل الأمر والإرادة ، كقوله تعالى : (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا)[٥] وقولك : ما أريد لأنسى حاجتي ، وقيل : هما بمعنى «أن» والظاهر هو الأول ، لقوله تعالى : (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ)[٦] ؛ وهي زائدة أيضا ، في قوله تعالى : (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ)[٧] ، لقوله : (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ ..)[٨] ؛
وكذا اللام في قوله :
|
فلا والله لا يلفى لما بي |
ولا للما بهم أبدا دواء [٩] ـ ١٣٠ |
ويجوز أن يقال : ان الثانية للتأكيد ، تأكيدا لفظيا ؛
قوله : «وبمعنى عن ، مع القول» ، يعني في نحو قوله تعالى : «وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[١] الآية ١٠٣ سورة الصافات ؛
[٢] الآية ١٠٧ سورة الإسراء ؛
[٣] من الآية ٧٢ سورة النمل ؛
[٤] من هذا الجزء.
[٥] من الآية ٥ سورة البيّنة ؛
[٦] من الآية ١٢ سورة الزمر ؛
[٧] الآية ٢٦ سورة الحج ؛
[٨] الآية ٩٣ سورة يونس ؛
[٩] تقدم ذكره في الجزء الأول في تابع المنادي ، وتكرر في باب التوكيد ـ قسم التوابع ؛