شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٣ - معنى إلى ، حتى ، في ، الباء ، اللام
وقليلا في خبر «لكنّ» ، قال :
|
٧٧٥ ـ ولكنّ أجرا لو فعلت بهيّن |
وهل ينكر المعروف في الناس والأجر [١] |
ومع «أنّ» مرفوعة [٢] ، قال :
|
٧٧٦ ـ ألا هل أتاها والحوادث جمة |
بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا [٣] |
وقد ذكرت مواضع زيادتها في «ما» الحجازية [٤] ،
ومن غريب زيادتها : أن تزاد في المجرور ، نحو قوله :
|
٧٧٧ ـ فأصبحن لا يسألنه عن بما به |
أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا [٥] |
وتضمر كثيرا مع «الله» في القسم ، نحو : ألله لأفعلنّ ، وشاذا قليلا في غيره ، كقول رؤبة : خير ، لمن قال له : كيف أصبحت؟
* * *
قوله : «واللام للاختصاص» ، لام الجرّ مكسورة مع غير الضمير ، مفتوحة معه ، وكسرها معه أيضا : لغة خزاعية ، وربّما فتحت قبل «أن» المضمرة ، نحو : ليعلم [٦] بفتح الميم ، وتقل فتحها مع جميع المظهرات ؛
اعلم أن كل كلمة على حرف واحد ، كالواو ، والفاء ، ولام الابتداء ... فحقها الفتح ، لثقل الضمة والكسرة على الكلمة التي هي في غاية الخفة بكونها على حرف ،
وإنما كسرت باء الجرّ ولامه لموافقة معمولهما ، ولم تكسر كاف التشبيه ، لأنها تكون
[١] وجه الشاهد فيه زيادة الباء في خبر لكن ، وبعد أن شرحه البغدادي قال إن قائله غير معروف ؛
[٢] أي واقعة مع جملتها في محل رفع ؛
[٣] من قصيدة لامرئ القيس. قالها في رحلته إلى ملك الروم للاستنجاد به في الأخذ بثأر أبيه وتقدم بعض أبياتها ، وتملك على صيغة الفعل المضارع : اسم امرأة من جدّات امرئ القيس ، وبيقر ، فعل ماض معناه : هجر وطنه إلى وطن آخر ، وله معان أخرى ، أنسبها بالبيت ما ذكرنا.
[٤] في الجزء الثاني من هذا الشرح ؛
[٥] بيت مجهول القائل ، مع استشهاد كثير من النحويين به ؛
[٦] بفتح لام الجر في أول الفعل ، وقوله بفتح الميم ليبين أن اللام للتعليل وأن مقدرة بعدها ليكون الفعل من المواضع التي أشار إلى فتح اللام فيها ؛