فضل آل البيت

فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧٠

المعصوم فهو معصوم [١]. قالوا: وإذا ثبت عصمة أهل البيت وجب أن يكون إجماعهم [٢] حجة لأمتناع الخطأ والرجس عليهم بشهادة السمع المعصوم، وإلا لزم وقوع الخطأ فيه وأنه محال. واعترض الجمهور بأن قالوا: لا نسلم أن أهل البيت في الاية من ذكرتم، بل هم نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بدليل سياقها وانتظام ما استدللتم به معه، فإن الله تعالى قال: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن إتقيتن) الاية [٣]. ثم استطردها إلى أن قال: (وأقمن الصلاة وآتين الزكاة، وأطعن الله ورسوله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) الاية. =


[١] - هذا أحد وجوه الدلالات، ومنها احتجاج أصحاب الكساء به كما تقدم. ومنها قرنه بحديث الغدير والولاية كما في بعض طرقه، ومنها قوله في بعض طرقه: فلا تعلموهم فانهم أعلم منكم ولا تتقدموهم) كما أخرجه الطبراني، والمتقدم إمام للمتأخر. ومنها قوله: لن تضلوا ان اتبعتموهما) كما أخرجه الحاكم. ومنها أقوال العلماء في دلالته، ككلام ابن حجر المفصل: (راجع الصواعق ١٥١ ط. مصر و ٢٣١ ط. بيروت والايات النازلة فيه - الاية ٤)، وكلام السمهودي في جوهر العقدين في القسم الثاني. وكلام نظام الدين النيسابوري (غرائب القرآن ورغائب الفرقان ١ / ٣٤٧ مورد آية ١ ٠١ من آل عمران)، وكلام الاستاذ توفيق أبو علم في كتابه (أهل البيت ٧٧ - ٨٠)، وكلام أبو بكر الحضرمي المتقدم.
[٢] - في (ق): (اجتماعهم) والمثبت عن (س)، و (الأشارات).
[٣] - سورة الأحزاب: ٣٢. (*)