فضل آل البيت

فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢٤

قال: ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: أفلا تجيبوني ؟ قالوا: ما نقول يا رسول الله ؟ قال: ألا تقولون: أولم يخرجك قومك فآويناك ؟ أولم يكذبوك فصدقناك ؟ أولم يخذلوك فنصرناك ؟ قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا أموالنا، وما في أيدينا لله ولرسوله. قال: فنزلت: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) [١]. وعن أبي العالية، عن سعيد بن جبير: (إلا المودة في القربى) قال: هي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [٢]. وعن أبي إسحاق: سألت عمرو بن شعيب، عن قول الله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). قال: قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٣]. * وقال آخرون [٤]: بل معنى ذلك: قل لا أسألكم أيها الناس على ما جئتكم به أجرا إلا أن توددوا إلى الله، وتتقربوا إليه بالعمل الصالح، والطاعة [٥].


[١] - الدر المنثور: ٦ / ٦، وفتح القدير: ٤ / ٥٣٦.
[٢] - الدر المنثور: ٦ / ٧، ونحوه عن عمرو بن سعيد قال: قربى النبي (- تفسير آية المودة: ٥٢.
[٣] - الدر المنثور: ٦ / ٧.
[٤] - وهو قول الحسن راجع تفسير الرازي: ٢٧ / ١٦٥، ومجمع البيان: ٩ / ٤٣، وفتح القدير: ٤ / ٥٣٤، وفي تفسير ابن عباس: إلا أن تتقربوا إلى الله بالتوحيد في قول حسن البصري: ٤٠٨، مورد الاية في الجميع.
[٥] - الدر المنثور: ٦ / ٦ - ٧، وتفسير الرازي: ٢٧ / ١٦٥، ومسند أحمد: ١ / ٢٦٨ ط. م و ٤٤٢ ح (*)