فضل آل البيت

فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٢

وقرأ أبو عمرو، والأعرج، وأبو رجاء، والشعبي، وإبن جبير، والضحاك: (وأتبعناهم) بالنون، (ذرياتهم) (بهم) جمعا في الموضعين. فكون الذرية جمعا في نفسه حسن الأفراد في هذه القراءات. وكون المعنى يقتضي إنتشارا وكثرة حسن جمع الذرية في قراءة من قرأ: (ذرياتهم)، (والذين آمنوا) مبتدأ و (أتبعناهم) خبره، (واتبعتهم) فعل متعد إلى مفعول، و (أتبعناهم) معدى بالهمزة إلى مفعولين، والذريات التي كانت فاعلة صارت مفعولا ثانيا، وهكذا في جميع موارد هذا الفعل حيث وردت، كقوله تعالى: (لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى) [١]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (وأتبعه ستا من شوال) [٢] [ ١٣٦ / ب ]. وقوله: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها) [٣]. وقوله: (وأتبع أهل القليب لعنة) [٤] في جميع هذه، أخر الذي كان فاعلا، ولم يقدم على قياس قوله تعالى: (ولنسكننكم الأرض) [٥]، وقوله: (وأورثنا


[١] - البقرة: ٢٦٢.
[٢] - أخرجه مسلم في كتاب الصيام ح ١٩٨٤، وأحمد في المسند أحمد: ٥ / ٤١٩ ط. م، والترمذي في الصحيح: ٣ / ١٣٢ ح ٧٥٩.
[٣] - مسند أحمد: ٥ / ٢٢٨ ط. م و ٦ / ٣٠٠ ط. ب ح ٢١٥٥٤، وصحيح الترمذي: ٤ / ٣٥٥ ح ١٩٨٧.
[٤] - مسند أحمد: ١ / ٤٠٣ ط. م، و ١ / ٦٦٥ ط. ب، وفتح الباري شرح صحيح البخار ي: ١ / ٧٨١ ح ٥٢٠ كتاب الصلاة باب ١٠٩ بلفظ: أصحاب القليب. والقليب: البئر.
[٥] - ابراهيم: ١٤. (*)