فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٨
* وقال جامعه (١): فإذا أكرم الله تعالى المؤمن لأيمانه، فجعل ذريته الذين لم يستحقوا درجته [ معه ] (٢) في الجنة لتقصيرهم، فالمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أكرم على ربه تبارك وتعالى من أن يهين ذريته بإدخالهم النار في الاخرة، وهو عز وجل يقول: (إنك من تدخل النار فقد أخزيته) (٣). بل من كمال شرفه صلى الله عليه وآله وسلم ورفيع قدره، وعظيم منزلته عند الله عز وجل أن يقر الله سبحانه وتعالى عينه بالعفو عن جرائم ذريته، والتجاوز عن معاصيهم، ومغفرة ذنوبهم وأن يدخلهم الجنة من غير عذاب جهنم. ١ - ومن العجب أن المصنف لم يذكر نزول هذه الاية في أهل البيت بل اقتصر على ما عرفت مع أن المقام يقتضيه، من ذلك ما روي عن ابن عباس في قوله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم) قال: نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين:. وعن ابن عمر إنا إذا عددنا قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن فعلي ؟ قال ابن عمر: ويحك علي من أهل البيت لا يقاس بهم، علي مع رسول الله في درجته إن ا لله يقول: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم) ففاطمة مع رسول الله في درجته وعلي معهما راجع شواهد التنزيل للحسكاني: ٢ / ٢٧٠ - ٢٧١، ح ٩٠٣ - ٩٠٤ مورد سورة الطور: ٢٠، وينابيع المودة: ١ / ١٧٨ - ٢٥٣ ط. اسلامبول وط. النجف: ٢٠٨ باب ٥٥ و ٣٠١ باب ٥٦. وعن أبي عبد الله الصادق ٧: (الذين آمنوا) النبي وأمير المؤمنين وذريته الأئمة والأوصياء: (الحقنا بهم) ولم تنقص ذريتهم الحجة التي جاء بهم محمد وعلي وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة، راجع تفسير نور الثقلين: ٥ / ١٣٩، ح ٢٠ مورد الاية. (٢) - ساقطة من (س). (٣) - آل عمران: ١٩٢. (*)